Sawt Falasteen - حرية التنقل تعيد ملف علاقة بريطانيا بالاتحاد الأوروبي إلى الواجهة

حرية التنقل تعيد ملف علاقة بريطانيا بالاتحاد الأوروبي إلى الواجهة
حرية التنقل تعيد ملف علاقة بريطانيا بالاتحاد الأوروبي إلى الواجهة

حرية التنقل تعيد ملف علاقة بريطانيا بالاتحاد الأوروبي إلى الواجهة

أعاد رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام فتح النقاش بشأن مستقبل العلاقة مع الاتحاد الأوروبي، بعدما دعا إلى حوار صريح حول حرية التنقل، أحد أكثر ملفات بريكست حساسية.

Tamaño del texto:

قال بيرنهام إنه يريد مناقشة صريحة بشأن إمكان العودة إلى قواعد حرية التنقل بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، ضمن مراجعة أوسع للعلاقة مع بروكسل بعد عشرة أعوام من تصويت البريطانيين لمصلحة الخروج من التكتل.

وأوضح في مقابلة مع صحيفة «صنداي تايمز»، أُجريت في 19 أكتوبر/تشرين الأول، أن حرية التنقل ارتبطت بتحديات كبيرة تحدث عنها خلال عمله البرلماني السابق، لكنه رأى أن طبيعة الهجرة الأوروبية كانت مختلفة عن أنماط الهجرة الحالية، لأنها كانت في جانب منها حركة ذهاب وعودة للعمال.

وأقر بيرنهام بأن برنامج حزب العمال لعام 2024 وضع خطوطاً حمراء تشمل عدم العودة إلى السوق الموحدة أو الاتحاد الجمركي أو حرية التنقل. وقال إن أي تغيير جوهري على هذه الالتزامات يجب أن يعود إلى الناخبين، في وقت لا تُتوقع فيه انتخابات عامة جديدة قبل عام 2029.

وتسعى الحكومة إلى اتفاقات أقرب مع الاتحاد الأوروبي في مجالات تبادل البيانات والهجرة والتجارة والطاقة، بينما يريد بيرنهام أيضاً نقاش الصيغة طويلة الأمد للعلاقة. وكان قد قال في سبتمبر/أيلول إن بريكست ألحق بالمملكة المتحدة ضرراً يفوق منافعه، وإن الخيارات المستقبلية ينبغي ألا تستبعد السوق الموحدة أو الاتحاد الجمركي أو حتى العضوية الكاملة.

وقالت وزيرة الإسكان أنجيلا راينر إن بيرنهام لا يعيد فتح معركة استفتاء 2016، بل يحاول إجراء حوار صريح حول ما يخدم البلاد. وأضافت أن أي خيار في المحادثات مع الاتحاد الأوروبي ينبغي ألا يُستبعد مسبقاً، مع ضرورة الاحتكام إلى المواطنين في القرارات الكبرى.

في المقابل، اتهمت أحزاب المعارضة رئيس الوزراء بالتراجع عن نتيجة الاستفتاء. وقال وزير الداخلية في حكومة الظل المحافظة كريس فيلب إن استعادة حرية التنقل تعني التخلي عن السيطرة على الحدود وفتح الباب أمام هجرة غير مقيدة من أوروبا. كما وصف نايجل فاراج، زعيم حزب «ريفورم يو كيه»، تصريحات بيرنهام بأنها خيانة للناخبين المؤيدين لبريكست.

وكان ملف الهجرة من القضايا المركزية في حملة استفتاء عام 2016. وأنهت بريطانيا عضويتها في الاتحاد الأوروبي رسمياً عام 2020 بعد أكثر من أربعة عقود داخل التكتل، ثم دخلت في ترتيبات تجارية وتنظيمية جديدة رفعت الحواجز أمام انتقال الأشخاص والسلع والخدمات.

ويرى بيرنهام أن الوضع الحالي للعلاقة لا يحقق لبريطانيا ما تحتاجه في النمو الاقتصادي والسيطرة على الهجرة والأمن. ومن المقرر أن تعرض الحكومة خياراتها على قمة بريطانية أوروبية، فيما يظل الجدل الداخلي محتدماً حول نطاق التفويض الشعبي المطلوب لأي تحول جديد.

وتشير مواقف الحكومة إلى أنها تريد الفصل بين تحسين التعاون العملي مع بروكسل وبين اتخاذ قرار فوري بالعودة إلى التكتل. إلا أن وضع حرية التنقل على طاولة البحث أعاد المسألة الأوروبية إلى قلب المنافسة الحزبية، بعد سنوات حاولت خلالها الأحزاب الرئيسية تجنب إعادة فتح انقسامات بريكست.

K.AbuDahab--SF-PST