Sawt Falasteen - الصين توسع تحركها الدبلوماسي لحماية الملاحة وخفض توترات المنطقة

NYSE - LSE
NGG 0.56% 82.22 $
RYCEF -0.48% 16.72 $
RBGPF 0% 72.77 $
VOD -0.77% 15.63 $
CMSC 0.2% 19.53 $
AZN -0.34% 169.51 $
RELX -0.67% 38.73 $
GSK -4.51% 48.74 $
BTI -0.05% 59.8 $
RIO 0.22% 85.93 $
BP 1.73% 49.79 $
CMSD 0.15% 19.71 $
BCC -1.96% 74.56 $
BCE -0.35% 20.02 $
JRI 0.64% 10.95 $
الصين توسع تحركها الدبلوماسي لحماية الملاحة وخفض توترات المنطقة
الصين توسع تحركها الدبلوماسي لحماية الملاحة وخفض توترات المنطقة

الصين توسع تحركها الدبلوماسي لحماية الملاحة وخفض توترات المنطقة

تعتزم بكين إرسال مبعوثين خاصين إلى الشرق الأوسط والخليج والبحر الأحمر والقرن الأفريقي، وسط مخاوف من اتساع الصراع وتأثر التجارة والطاقة والأمن الغذائي.

Text size:

أعلنت الصين أنها ستوفد مبعوثين خاصين إلى الشرق الأوسط والخليج والبحر الأحمر والقرن الأفريقي، في تحرك دبلوماسي يأتي مع تصاعد التوتر واحتمال استئناف الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما على إيران. وقال المتحدث باسم الخارجية غو جيا كون، الثلاثاء، إن بكين تشعر بقلق بالغ من التطورات وتسعى إلى دعم خفض التصعيد.

وأوضح غو أن الصين ستدعم المبادرات التي طرحها الرئيس شي جين بينغ لتعزيز السلام والأمن في الشرق الأوسط، وستدعو إلى وقف مستدام لإطلاق النار عبر المفاوضات السياسية. ويعكس التحرك اهتمام بكين بأمن الممرات التي تربط آسيا بأوروبا وشرق أفريقيا وتؤثر مباشرة في إمدادات الطاقة والتجارة الصينية.

وسبق الإعلان لقاء المبعوث الصيني الخاص لشؤون الشرق الأوسط تشاي جون بمستشار وزارة الخارجية السعودي خالد بن بندر في بكين. وقالت السفارة السعودية إن الجانبين أشادا بالعلاقات بين البلدين وبحثا تطورات الشرق الأوسط.

كما اجتمع وزير الخارجية الصيني وانغ يي مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الجيبوتي عبد القادر حسين عمر. واتفق الطرفان على أن خفض التوتر في الشرق الأوسط يمثل مدخلاً لمعالجة التحديات الأمنية في القرن الأفريقي والبحر الأحمر.

وأكد بيان صيني جيبوتي مشترك ضرورة تمتع جميع الدول بحرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وعبر الجانبان عن قلقهما من تدهور الوضع الأمني. وتربط الصين بين أمن الممرات البحرية ومنع انتقال الصراع إلى مناطق أخرى، كما تحذر من أثر الاضطراب في الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة.

وكررت الخارجية الصينية وممثل بكين الدائم لدى الأمم المتحدة فو تسونغ رفضهما التعويل على القوة العسكرية، معتبرين أن الضربات الجديدة ضد إيران ستزيد التوتر وأن إشعال حرب إضافية لا يخدم أي طرف. وتدعو بكين إلى معالجة الخلافات بوسائل سياسية مع ضمان استمرار حركة السفن.

تشير تقديرات صينية إلى أن امتداد النزاع سيرفع أقساط تأمين الشحن وتكاليف التجارة والخدمات اللوجستية بين آسيا وأوروبا وشرق أفريقيا. وتعتمد دول القرن الأفريقي بدرجة كبيرة على طريق البحر الأحمر لاستيراد الغذاء والطاقة، ما يجعل تعطله مصدراً لضغوط معيشية وأمنية.

وتشمل المخاطر الثانوية التي ترصدها بكين اتساع القرصنة وتدفقات السلاح عبر الحدود. كما قد يؤدي تفاقم النزاع في اليمن إلى حركة لجوء عبر البحر تضع ضغوطاً إضافية على الخدمات العامة في الدول والمناطق المستقبلة.

قال جيانغ لي، أستاذ العلاقات الدولية في مركز ونشوان للدراسات الاستراتيجية، إن محادثات وانغ يي مع الوزير الجيبوتي في 21 أكتوبر/تشرين الأول أسست لجهد دبلوماسي صيني يركز على استقرار القرن الأفريقي وأمن الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن. وأضاف أن بكين ترى تهدئة الشرق الأوسط ضرورية لضمان المرور الآمن للسفن وفق القانون الدولي.

وبحسب جيانغ، فإن التنسيق مع جيبوتي، باعتبارها دولة محورية، قد يساعد الصين على كسب تأييد دول ساحل البحر الأحمر والقرن الأفريقي لمقترحاتها. وأشار إلى أن بكين دعت خلال الأسابيع الماضية إلى تشاور إقليمي يوسع التوافق بين الدول الساحلية ويحد من استخدام الأمن البحري مبرراً لانتشار عسكري خارجي أوسع.

تنبع أهمية جيبوتي من موقعها المقابل لليمن عند مضيق باب المندب، الذي يبلغ عرضه نحو 29 كيلومتراً في أضيق نقطة. ويمر عبر طريق البحر الأحمر قرابة 12% من التجارة البحرية العالمية، ما جعل المنطقة موقعاً لقواعد عسكرية صينية وأميركية ويابانية وفرنسية.

أنشأت الصين في جيبوتي عام 2017 أول قاعدة عسكرية لها خارج البلاد. ويرى جيانغ أن نهج بكين المعلن يختلف عن التحركات القائمة على العمل العسكري، إذ يركز على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل والربط بين الأمن والتنمية.

ويهدف إرسال المبعوثين، وفق هذا التصور، إلى تنسيق المواقف مع الأطراف الإقليمية ومنع الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة. كما يتيح للصين الجمع بين حماية مصالحها في الطاقة والتجارة وبين تقديم نفسها وسيطاً يدفع نحو حلول سياسية في مناطق مترابطة أمنياً واقتصادياً.

N.AbuHussein--SF-PST