Sawt Falasteen - أسرة نازحة في غزة تواجه الجوع والمرض داخل خيمة تفتقر إلى الأساسيات

NYSE - LSE
CMSC 0.2% 19.53 $
RYCEF -0.48% 16.72 $
RELX -0.67% 38.73 $
BTI -0.05% 59.8 $
BP 1.73% 49.79 $
NGG 0.56% 82.22 $
GSK -4.51% 48.74 $
BCE -0.35% 20.02 $
RIO 0.22% 85.93 $
RBGPF 0% 72.77 $
VOD -0.77% 15.63 $
AZN -0.34% 169.51 $
BCC -1.96% 74.56 $
CMSD 0.15% 19.71 $
JRI 0.64% 10.95 $
أسرة نازحة في غزة تواجه الجوع والمرض داخل خيمة تفتقر إلى الأساسيات
أسرة نازحة في غزة تواجه الجوع والمرض داخل خيمة تفتقر إلى الأساسيات

أسرة نازحة في غزة تواجه الجوع والمرض داخل خيمة تفتقر إلى الأساسيات

تعيش شادية محمد مع زوجها وأطفالها الستة في خيمة وسط غزة، حيث تجمع الأسرة بين نقص الطعام والدخل ومشكلات صحية مؤجلة ومخاوف من الشتاء.

Text size:

تستيقظ شادية محمد يومياً على طلب طفليها التوأمين للطعام، بينما لا تملك دائماً ما يكفي لإشباعهما. وتعيش الأسرة النازحة داخل خيمة في مخيم وسط مدينة غزة، في ظل نقص الغذاء وتعذر العلاج وتراجع فرص العمل.

تضم الأسرة ثمانية أفراد: شادية وزوجها وثلاث بنات وثلاثة أولاد. وتقول الأم إن تدبير الاحتياجات الأساسية أصبح مهمة يومية صعبة، فيما يضيف اقتراب الشتاء مخاوف من الأمطار والبرد إلى مشكلة الجوع المستمرة.

تستعيد شادية فترة المجاعة خلال الحرب، عندما كان التوأمان يحتاجان إلى الحليب والحفاضات ولم تكن المساعدات والمواد الأساسية متاحة بانتظام. ووصل إلى الأسرة في بعض الفترات طحين غير صالح للاستخدام المباشر بسبب السوس والديدان.

قالت شادية لصحيفة فلسطين إنها كانت تنخل الطحين ثلاث أو أربع مرات حتى تنظفه، وإن أطفالها كانوا يرفضون تناوله، لكنها رأت أن تقديمه لهم أفضل من تركهم بلا طعام. وتعكس شهادتها محدودية الخيارات التي كانت متاحة للأسرة.

انقطع الطحين عنها في الفترة الأخيرة، بحسب روايتها، مع تعطل إدخال البضائع وممارسات بعض التجار، ولم تعد تحصل إلا على كميات قليلة تدبرها بصعوبة. كما تصل المساعدات الغذائية على فترات متباعدة لا تسمح ببناء مخزون ثابت.

يعمل زوج شادية في الخياطة، لكن فرص العمل تراجعت. وقد يجد أحياناً عملاً بأجر عشرين شيكلاً، وهو مبلغ تقول الأسرة إنه لا يغطي احتياجات ثمانية أشخاص مع ارتفاع الأسعار وصعوبة الحصول على الغذاء.

يبلغ التوأمان نحو ثلاث سنوات، ويبدآن الصباح بطلب الطعام. وتقول شادية إنها أصبحت تخشى حلول النهار لأنها تتوقع سماع العبارة نفسها من طفليها ولا تعرف إن كانت ستتمكن من توفير وجبة كافية.

إلى جانب مسؤولية إطعام الأسرة، تعاني شادية فقر دم حاداً. وتقول إن مستوى الدم لديها انخفض إلى نحو سبعة، وإن نوبات الدوار تتكرر إلى درجة قد تعجز معها عن متابعة شؤون أبنائها.

تحتاج الأم إلى علاج على هيئة إبر، لكنها لا تستطيع دفع ثمنه في ظل غياب الدخل وارتفاع أسعار الدواء أو عدم توفره. كما تقول إنها تعاني مشكلة في الكلى وحصوة يبلغ حجمها نحو ثلاثة مليمترات وتخشى تدهور حالتها إذا استمر انقطاع العلاج.

تتطلب حالتها متابعة وأدوية ومياهاً معدنية لا تستطيع شراءها باستمرار. وفي كل مرة تضطر إلى ترتيب الأولويات، يتقدم طعام الأطفال على علاجها، رغم أن سوء التغذية يزيد صعوبة التعامل مع فقر الدم.

لا تملك الأسرة جهة ثابتة توفر العلاج، ولا تستطيع شراءه بمواردها المحدودة. وهكذا تتداخل الحالة الصحية للأم مع غياب الأمن الغذائي، لأن قدرتها على رعاية الأطفال تتأثر بالدوار والضعف فيما تستمر حاجتهم اليومية إلى الطعام.

وتواجه الأسرة أيضاً ظروف سكن هشة. فقد أقامت سابقاً في خيمة قديمة ألحقت القوارض بها أضراراً كبيرة، وكانت الفئران تمر داخلها. واستبدلت الخيمة بأخرى قبل نحو شهر ونصف، لكن المشكلات الأساسية لم تنته.

تفتقر الخيمة الجديدة إلى الفرش والإضاءة الكافية، وتمضي الأسرة ساعات الليل معتمدة على كشاف بسيط. وتقول شادية إن أفراد الأسرة ينامون ويستيقظون في الظلام، وإن قصر النهار يجعل فترة العتمة أطول.

تحتاج الأسرة إلى فرش وأغطية وشوادر تمنع تسرب مياه الأمطار وتخفف البرد، إضافة إلى الإضاءة والغذاء. ولا يسمح دخل الزوج المتقطع بتوفير هذه الاحتياجات المتراكمة في وقت واحد.

يزيد ضيق الخيمة وغياب الخصوصية صعوبة الحياة اليومية. وتحاول الأم التعامل مع أسئلة أطفالها ومقارنتهم أوضاعهم بما لدى آخرين، لكنها لا تستطيع تلبية كل الطلبات أو إخفاء النقص المستمر في أبسط الاحتياجات.

تتوزع قائمة الاحتياجات بين الطحين والخبز والطعام والعلاج والفرش وتجهيز الخيمة للشتاء. ويجعل غياب دخل منتظم جمعها معاً خارج قدرة الأسرة، فيما يواصل الزوج البحث عن فرصة عمل في سوق متراجع.

تبقى شادية مسؤولة عن رعاية ستة أطفال، بينهم التوأمان اللذان يحتاجان إلى غذاء منتظم، وتؤجل علاجها لأنها لا تستطيع تحمل كلفته. ومع اقتراب الشتاء، تخشى الأسرة تسرب الأمطار بقدر خشيتها من استمرار غياب الطعام والدواء.

يبدأ كل يوم بمحاولة جديدة لتوفير ما يأكله الأطفال، من دون ضمان وجود الخبز في اليوم التالي أو القدرة على شراء الدواء. وتختصر حالة الأسرة أثر النزوح وغياب الدخل وتراجع المساعدات على الصحة والسكن والأمن الغذائي في غزة.

N.Awad--SF-PST