-
ماس يحذر من تداعيات القيود الإسرائيلية على المنتجات الغذائية الفلسطينية في القدس الشرقية
-
الأصدقاء الخياليون: كيف تعزز الكائنات غير المرئية القدرات العقلية للأطفال والبالغين
-
Neuköllner Linken-Politiker Ahmed Abed vertrat Ibrahim Ibrahim vor Gericht
-
Susanne Johna kündigt Kandidatur als BÄK-Präsidentin an
-
Die schnellsten Kampfpanzer der Welt: Von 80 km/h und dem Einfluss des Gewichts
-
Schüler des Heisenberg-Gymnasiums erforschen Enzymkinetik am KIT
-
Wetterexperten rechnen mit früherem Schnee als erwartet
-
Nicolas Feuz über KI-Kontroverse: Thélyson Orélien als Sündenbock der Literaturwelt
-
Finanznot in der Kinder- und Jugendmedizin: Ostschweizer Kinderspital nur dank Spenden im Plus
-
Kantonsregierung Zürich blockiert barrierefreie Querungen zugunsten des Autoverkehrs
-
Lando Norris holt Pole-Position im nassen Qualifying zum GP Brasilien
-
Arzt mit 20'000 Franken Lohn: So viel gibt die Familie pro Monat aus
-
Hartmut Graßl: Klimawandel erzwingt neues Zeitalter und US-Wahl als Wendepunkt
-
RB Leipzig lässt Stadionpublikum über die Pausenmusik abstimmen
-
Zolgensma: Novartis untersucht mögliche Verbindung zu Tumorfällen
-
Sarkopenie früh erkennen und Muskelkraft im Alter gezielt erhalten
-
Gesundheitskompetenz: Vier Schritte zu verlässlicheren Entscheidungen
-
KI verändert Softwaretests und erhöht den Bedarf an Qualitätssicherung
ماس يحذر من تداعيات القيود الإسرائيلية على المنتجات الغذائية الفلسطينية في القدس الشرقية
أطلق معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس) دراسة تحذر من تداعيات القيود الإسرائيلية على دخول المنتجات الغذائية الفلسطينية إلى أسواق القدس الشرقية. وأكدت الورشة التي حضرها مسؤولون وخبراء أن هذه الإجراءات، التي بدأت منذ أبريل 2026، ألحقت خسائر فادحة بسبعة مصانع وتهدد الصمود الاقتصادي الفلسطيني، مما يستدعي تحركاً قانونياً وسياسياً موحداً.
أعلن معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس) عن إطلاق دراسة شاملة تحلل الآثار المترتبة على القيود الإسرائيلية المفروضة على دخول المنتجات الغذائية الفلسطينية، وتحديداً منتجات الألبان واللحوم المصنعة، إلى أسواق القدس الشرقية. وجاءت هذه الخطوة في سياق ورشة عمل عقدها المعهد لمناقشة نتائج البحث، والتي جمعت بين حضور فعلي في مقر المعهد وبث عبر تقنية الزووم، بمشاركة نخبة من المسؤولين الحكوميين، وممثلي القطاع الصناعي، وخبراء دوليين.
وشهدت الورشة مشاركة وزير الصناعة عرفات عصفور، وجاكو سيلييرس الممثل الخاص للمدير العام لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، ود. بسام ولويل رئيس اتحاد الصناعات الغذائية والزراعية الفلسطينية، بالإضافة إلى عدد من أصحاب المصانع المتضررين والمختصين المحليين والدوليين. وقد أكد مدير عام معهد ماس في مستهل اللقاء على أن الدراسة تلامس جوهر الصمود الاقتصادي الفلسطيني، مشيراً إلى أن القيود الإسرائيلية المتجددة على إدخال هذه المنتجات تفرض على المصانع دون إخطار رسمي أو توضيح للأسباب، مما يجعلها نمطاً متكرراً وليس حادثة عابرة.
وأوضح مدير المعهد أن القدس الشرقية تمثل سوقاً حيوية وامتداداً طبيعياً للسوق الفلسطينية، مما يجعل ضمان وصول المنتجات الوطنية إليها ضرورة قصوى لدعم الصناعات الفلسطينية. كما وجه الشكر لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي على دعمه في إعداد الدراسة، وللباحثين الذين أعدوها.
من جانبه، أكد د. بسام ولويل أهمية الدراسة في توثيق الآثار الاقتصادية المترتبة على منع إدخال وتسويق المنتجات الغذائية الفلسطينية في القدس الشرقية منذ أبريل 2026. وأشار إلى أن هذه الإجراءات حرمت المصانع الفلسطينية من الوصول إلى سوقها الطبيعي، وألحقت أضراراً مباشرة بسبعة مصانع. وشدد ولويل على أن المنع لا يرتبط بجودة المنتجات أو سلامتها الغذائية، نظراً لالتزام المصانع بالمواصفات والمعايير المعتمدة، وعدم وجود مبررات فنية أو قانونية معلنة لهذه الإجراءات.
ودعا ولويل إلى تحويل نتائج الدراسة إلى خطوات عملية من خلال توحيد الموقف الحكومي لضمان متابعة القضية عبر القنوات الرسمية والاتفاقيات الاقتصادية والفنية ذات الصلة. كما طالب بتفعيل المسارات القانونية والاقتصادية والدبلوماسية، والاستفادة من النتائج في بناء ملف قانوني متكامل وتقديم الدعم الفني للمصانع المتضررة، معرباً عن استعداد الاتحاد للتعاون مع الجهات الرسمية والشركاء الدوليين لاستعادة وصول المنتج الفلسطيني إلى أسواق القدس الشرقية.
بدوره، أكد جاكو سيلييرس أهمية تحويل نتائج الدراسة إلى حلول وتدخلات عملية تسهم في تعزيز صمود القطاع الصناعي والاقتصاد الفلسطيني. وأشار إلى أن الصناعات الفلسطينية تواجه تحديات متزايدة تشمل القيود على الحركة والوصول، واضطراب سلاسل التوريد، وتراجع القدرة الشرائية، ومحدودية الوصول إلى الأسواق، بما يهدد الإنتاج وفرص العمل. وأكد استمرار دعم البرنامج للمبادرات الرامية إلى تعزيز القطاع الخاص والصناعة الفلسطينية، مثمناً الشراكة مع وزارة الصناعة ومعهد ماس، والدعم المقدم من حكومتي سويسرا وهولندا عبر برنامج "مسارات".
وأكد الوزير عرفات عصفور أن القيود المفروضة على دخول المنتجات الفلسطينية إلى القدس الشرقية ذات طبيعة سياسية وليست فنية، مشيراً إلى أنها تأتي في سياق استهداف الصناعة الفلسطينية وإضعافها. وأشار إلى أن هذه القيود تأتي بعد خسارة السوق الفلسطينية في قطاع غزة، التي كانت تشكل ما بين 25% و30% من إنتاج الضفة الغربية.
وشدد عصفور على أهمية الاستفادة من نتائج الدراسة في تحديد مسارات عملية لمعالجة المشكلة، سواء عبر المسارات القانونية أو الدولية أو الاحتجاجية، مع ضرورة إشراك الشركاء الدوليين. كما دعا إلى التعامل بواقعية مع التحديات الاقتصادية والتجارية، ومراجعة الاختلالات في الاتفاقيات الاقتصادية القائمة، وتعزيز حماية الصناعة الوطنية من المنافسة غير العادلة والإغراق.
في استعراضه للدراسة، أشار الباحث أحمد علاونة إلى أن البحث يتناول القيود الإسرائيلية المفروضة منذ أبريل 2026، ويقيم انعكاساتها الاقتصادية على المصانع الفلسطينية والقطاعات المرتبطة بها. كما تهدف الدراسة إلى تحديد مدى اتساق هذه القيود مع بروتوكول باريس الاقتصادي والتشريعات ذات الصلة، واقتراح استجابة قانونية ومؤسسية واقتصادية تكفل حماية القطاع الصناعي الفلسطيني.
وخلصت الدراسة إلى أن منع إدخال منتجات الألبان واللحوم المصنعة لا يستند إلى قصور في جودة المنتجات أو عدم استيفائها المتطلبات الصحية والفنية، إذ إن المصانع مسجلة ومرخصة وتستوفي المتطلبات ذات الصلة، في حين لم يقدم الجانب الإسرائيلي أي مسوغ فني أو قانوني يبرر قرار المنع. واعتبرت الدراسة أن الإجراء يمثل قراراً سياسياً في المقام الأول ثم اقتصادياً، ويتخذ من الاعتبارات الفنية غطاءً له.
وأوضحت الدراسة أن هذا القرار يخالف عدداً من أحكام بروتوكول باريس الاقتصادي والتشريع الإسرائيلي ذي الصلة، لا سيما ما يتعلق بحرية انسياب السلع، وتجاوز آلية اللجنة البيطرية الفرعية، والإخلال بواجب الإعلام والتشاور المسبق، وتعطيل عمل لجنة خبراء الألبان التي نص عليها البند (15) من المادة الثامنة.
على الصعيد الاقتصادي، أشارت الدراسة إلى أن القدس الشرقية كانت تستوعب ما بين 20% و30% من منتجات مصانع الألبان واللحوم المصنعة الفلسطينية، وأن إغلاق هذا السوق ألحق خسائر كبيرة بالمصانع، رغم تعذر تقدير حجمها بدقة. ويتحمل قطاع الألبان العبء الأكبر لسرعة تلف منتجاته، ويمتد الأثر عبر سلسلة القيمة لتشمل مربي الأبقار وصناعات الأعلاف والتغليف والنقل والتبريد.
كما أظهرت الدراسة أن تراجع الطاقة الإنتاجية لبعض المصانع بلغ أقل من 60% نتيجة تقييد وصول منتجاتها وخسارة حصتها السوقية في القدس الشرقية. وعلى الصعيد الداخلي، أظهرت أن الأدوات الفلسطينية المتاحة لم تستثمر بالقدر الكافي، فالتحقق المتبادل من المطابقة متوقف منذ عام 2000، وعلامة الجودة الوطنية وشعار "خال من المواد الحافظة" لم توظف في الأنشطة التسويقية على النحو المطلوب.
وحذرت الدراسة من أن استمرار المنع دون اعتراض رسمي عاجل قد يترتب عليه ثلاثة مخاطر رئيسية: خطر قانوني يتمثل في تكريس المنع وتحوله إلى أمر واقع يصعب الطعن فيه مستقبلاً، وخطر اقتصادي يتجاوز قطاع الألبان واللحوم ليشمل استنزاف سيولة المصانع ومربي الأبقار والصناعات المساندة، وخطر بنيوي يتمثل في احتمال نقل المستثمرين استثماراتهم إلى الخارج وهجرة رأس المال والخبرات من القاعدة الصناعية الفلسطينية.
وفي ضوء ذلك، تقترح الدراسة إطلاق تحرك قانوني وسياسي عاجل ومنسق، يتضمن بناء موقف قانوني موحد عبر مراجعة قانونية مستقلة وبيان رسمي يحدد مخالفات المنع. كما تدعو إلى المطالبة الرسمية بقرار منع مكتوب ومعلل، وإطلاق مسار قضائي جماعي عاجل عبر اتحاد الصناعات الغذائية أمام المحاكم الإسرائيلية، بدعم فني من وزارة الصحة ومؤسسة المواصفات والمقاييس.
كما توصي الدراسة بتشكيل لجنة حكومية تقود الاستجابة، وتوثيق حجم السوق والخسائر بالاستناد إلى بيانات المقاصة لدى وزارة المالية، وتوفير دعم مالي طارئ للمصانع الأكثر تضرراً. كما دعت إلى تسهيل تنويع الإنتاج وفتح الأسواق الخارجية، والاستعانة بلجنة دولية مستقلة لإجراء تقييم فني لمنتجات الألبان واللحوم المصنعة الفلسطينية.
وشددت الدراسة على ضرورة إنشاء نظام رصد موحد لحالات المنع والإرجاع عند المعابر يشمل مختلف الفئات الغذائية، وإعداد سجل وطني للمنشآت التي تسوق منتجاتها في القدس الشرقية، وملفات امتثال مسبقة لكل فئة غذائية متضررة. كما دعت إلى صياغة ملف قانوني يحمي مختلف القطاعات الإنتاجية الفلسطينية من تكرار هذه القيود، بما يحافظ على القاعدة الصناعية الوطنية ويعزز صمود الاقتصاد الفلسطيني.
J.Saleh--SF-PST