Sawt Falasteen - هويدي: استمرار القتل في غزة يكشف غياب المساءلة رغم وقف النار

NYSE - LSE
RBGPF -1.53% 65.99 $
CMSC 0.01% 20.51 $
RYCEF 0% 19.67 $
RIO -0.83% 94.47 $
GSK -0.12% 49.65 $
AZN 0.75% 164.56 $
BP -0.18% 44.41 $
BTI 0.3% 56.02 $
BCE -1.46% 21.3 $
RELX 0.87% 33.51 $
VOD 0.85% 16.49 $
BCC -2.18% 76.1 $
JRI -0.72% 11.17 $
CMSD 0.15% 20.37 $
NGG -0.03% 75.23 $
هويدي: استمرار القتل في غزة يكشف غياب المساءلة رغم وقف النار
هويدي: استمرار القتل في غزة يكشف غياب المساءلة رغم وقف النار

هويدي: استمرار القتل في غزة يكشف غياب المساءلة رغم وقف النار

قال المدير العام للهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين، الخبير الحقوقي علي هويدي، إن قطاع غزة لم يدخل في مرحلة أمان حقيقية بالرغم من سريان اتفاق وقف إطلاق النار، بسبب إصرار وتعنت دولة الاحتلال الإسرائيلي على خرق الاتفاق من خلال الانتهاكات غير المحدودة وممارسة القتل خارج إطار المساءلة إذ قتلت أكثر من 1400 مواطن منذ سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025.

Text size:

قال المدير العام للهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين، الخبير الحقوقي علي هويدي، إن قطاع غزة لم يدخل في مرحلة أمان حقيقية بالرغم من سريان اتفاق وقف إطلاق النار، بسبب إصرار وتعنت دولة الاحتلال الإسرائيلي على خرق الاتفاق من خلال الانتهاكات غير المحدودة وممارسة القتل خارج إطار المساءلة إذ قتلت أكثر من 1400 مواطن منذ سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025.

وبيّن هويدي لصحيفة "فلسطين"، أن المدنيين في غزة ما زالوا يعيشون تحت تهديد مستمر، في ظل غياب ضمانات دولية قادرة على إلزام (إسرائيل) بوقف اعتداءاتها واحترام قواعد القانون الدولي. وأضاف: "وقف العمليات العسكرية الواسعة لا يعني أن الحق في الحياة أصبح مصانًا. فحين يستمر القتل، ويُمنع وصول المساعدات، وتُهدم المنازل والمنشآت، فإن الحرب تكون قد تغيّرت في أدواتها، لكنها لم تنتهِ في آثارها ونتائجها".

ولفت إلى أن المرحلة التي تلت وقف إطلاق النار كان يفترض أن تفتح الطريق أمام حماية السكان، ومعالجة آثار العدوان، وإغاثة الناجين، وتوثيق الجرائم، وبدء مسار جدي للمحاسبة. غير أن الواقع، بحسب هويدي، اتجه في الاتجاه المعاكس، إذ استمرت الخروقات الإسرائيلية، وبقي المدنيون عرضة للقتل والإصابة والتهجير، بينما واصلت الأطراف الدولية الاكتفاء ببيانات القلق والمناشدات غير الملزمة. وشدد هويدي أن مواصلة استهداف الفلسطينيين بعد إعلان وقف إطلاق النار تمثل انتهاكًا مركبًا للقانون الدولي الإنساني، لأن الالتزامات المفروضة على قوة الاحتلال لا تتوقف عند حدود الاتفاقات السياسية، ولا تسقط بمجرد تغيير اسم المرحلة.

وقال: "إن قتل المدنيين أو استهدافهم، أو حرمانهم من الغذاء والدواء والمأوى، لا يمكن تبريره باعتباره إجراءً أمنيًا. هذه ممارسات تستوجب التحقيق والمساءلة، وقد ترقى، وفق طبيعتها واتساعها ومنهجيتها، إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية". ولفت إلى أن اتفاقيات جنيف، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، يكرسان حماية الحق في الحياة ويحظران المعاملة القاسية والعقوبات الجماعية والحرمان التعسفي من الحقوق الأساسية.

وشدد على أن استمرار الانتهاكات بعد وقف إطلاق النار يكشف اتساع فجوة الإفلات من العقاب، ويضع المجتمع الدولي أمام اختبار مباشر لمدى جديته في تطبيق القانون على الجميع دون انتقائية. ودعا إلى اعتماد مسار فلسطيني قانوني متكامل يبدأ بالتوثيق المهني لكل واقعة، وحفظ الأدلة والشهادات والصور والبيانات الطبية، ورفع الملفات إلى المحكمة الجنائية الدولية، والتعاون مع لجان التحقيق والمقررين الخاصين للأمم المتحدة.

كما طالب الدول التي تتيح قوانينها مبدأ الولاية القضائية العالمية بفتح تحقيقات ضد المسؤولين عن الجرائم، مؤكدًا أن التحرك السياسي والإعلامي لا يغني عن العمل القضائي المنظم. وتوقف هويدي مطولًا عند السياسة الإسرائيلية المتصاعدة لملاحقة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، معتبرًا أن التضييق على الوكالة، واستهداف مقارها وموظفيها، ومحاولات تعطيل خدماتها، لا ينفصل عن السعي إلى تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين وإبعاد حق العودة عن أي نقاش سياسي أو قانوني.

وقال: "إن ملاحقة الأونروا هو هجوم على الشاهد الأممي الذي يذكّر العالم بأن ملايين الفلسطينيين ما زالوا لاجئين نتيجة جريمة اقتلاع مستمرة. وعندما تُستهدف منشآت الوكالة أو يُحاصر عملها، فإن المستهدف ليس مبنى أو برنامجًا إغاثيًا فحسب، بل وظيفة أممية وحقوق جماعية لا يجوز شطبها بقرار من دولة الاحتلال". وتابع أن الأونروا أُنشئت بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302، وأن وجودها يرتبط بالمسؤولية الدولية تجاه اللاجئين الفلسطينيين إلى حين إيجاد حل عادل لقضيتهم.

ورأى أن (إسرائيل) تحاول، من خلال حملات التشويه والقيود السياسية والميدانية، فرض رواية تعتبر قضية اللاجئين منتهية، وتحويل الوكالة من مؤسسة تقدم التعليم والصحة والإغاثة إلى هدف سياسي. وأكد أن تقويض الأونروا سيترك ملايين اللاجئين بلا خدمات أساسية، وسيمنح الاحتلال فرصة للتنصل من مسؤولياته القانونية والإنسانية. وفي تعليقه على عدم إحراز مجلس السلام العالمي أي تقدم لتحقيق وقف إطلاق النار وإلزام دولة الاحتلال باحترامه، حذر هويدي من استخدام عناوين السلام لتجاوز جذور الصراع أو منح الشرعية لمن يواجه اتهامات بارتكاب جرائم حرب.

وقال: "لا يمكن أن يتحول السلام إلى غطاء سياسي لإعادة تأهيل المتهمين أو مكافأة منتهكي القانون. السلام الحقيقي يبدأ بإنصاف الضحايا، وإنهاء الاحتلال، وضمان الحقوق، لا بتجميل الواقع أو فرض التطبيع على حساب العدالة". وثمّن هويدي اتساع رقعة التضامن الدولي مع غزة، ولا سيما في أوروبا، معتبرًا أن انتقال التضامن من التعبير الأخلاقي إلى المطالبة بوقف تصدير السلاح وفتح التحقيقات يمثل تحولًا مهمًا.

وختم بالقول: "إن مستقبل النظام الدولي يُختبر في غزة. فإما أن تنتصر قواعد القانون وحقوق الإنسان، أو يصبح الإفلات من العقاب قاعدة تُستخدم ضد الشعوب الضعيفة. والمسؤولية اليوم تقع على الحكومات والبرلمانات والمؤسسات الدولية لاتخاذ إجراءات عملية، لا الاكتفاء بالتعاطف والبيانات".

Y.AlMasri--SF-PST