-
English, Spanish, Italian, German football leagues call for FIFA reform
-
الرهن العقاري الأميركي يتجاوز 7% لأول مرة منذ يناير 2025
-
سهم ميتا يقفز 3.5% وقيمتها السوقية تقترب من تريليوني دولار
-
وثائقي «أرض الخرسانة» يرصد اقتلاع عائلة بدوية على أطراف عمّان
-
عودة التوتر في تيغراي تضاعف الضغوط المعيشية في إثيوبيا
-
الجلاهمة يشيد بأداء الكويت أمام السعودية رغم الخسارة
-
موسكو تواصل عملياتها في أوكرانيا وتدرس حضور بوتين قمة العشرين
-
أفلام المنفى والخوف تضع الذاكرة الفلسطينية في سباق الأوسكار
-
دول اتفاقية مكة تبحث اجتماعاً عاجلاً لرؤساء الأركان
-
زراعة القوقعة تمنح 50 طفلاً في غزة فرصة لاستعادة السمع
-
هويدي: استمرار القتل في غزة يكشف غياب المساءلة رغم وقف النار
-
التعافي وسط الحرب.. مقاربة نفسية تتجاوز مفهوم النجاة
-
اقتحامات واعتقالات إسرائيلية تطاول مناطق في الضفة والقدس
-
واشنطن تدرس قيوداً طوعية على صادرات الديزل لكبح الأسعار
-
قصف إسرائيلي يصيب فلسطينيين مع استمرار خروقات وقف النار بغزة
-
الذهب يتراجع للجلسة الثانية تحت ضغوط الأسواق
-
صندوق مصر للاستثمار الصناعي يوسع دعم الإنتاج والتصدير
-
شي يحث واشنطن وطهران على إحياء اتفاق يونيو وإنهاء الحرب
-
صحة غزة: التحويلات الطبية مجانية وتحذير من محاولات الاحتيال
-
دعوات مقدسية للحشد في الأقصى لمواجهة مخططات التهويد
-
«بي بي» ترصد 700 مليون دولار لحفر أربع آبار في مصر
-
طقس فلسطين: تراجع طفيف في الحرارة وأجواء معتدلة
-
Ireland's Gaza stance spills from Eurovision into football
-
Pope arrives in France on first official visit in 18 years
-
Welcome aboard the Costa Serena, the Asian Games floating hotel
-
Pope arrives in France on first state visit in 18 years
-
Asian markets mixed after recent oil surge
-
Heavy fighting, internet disruption as Ethiopia conflict rages
-
Cash for nature protection: hotelier's offer to Principe islanders
-
From transit to consumption: drug use surges in Mozambique
-
US miner KoBold bets on AI to gain edge in DR Congo mineral hunt
-
Chicago teams, Guardians and Padres all book MLB playoff berths
-
Internet disrupted in Ethiopia as conflict rages
-
Bijan Robinson destroys Packers in 35-14 win for Falcons
-
Asian markets mixed after oil gains
-
Harimoto hails new era as Japan dethrone table tennis kings China
-
'Genius' Ohashi bids for third Asian Games gold after world record
-
India rape cases turn focus back onto women's safety
-
India's 'Tree Father' plants for a greener future
-
Rebellious Afghan taxi drivers defy ban on music
-
Hopping mad: New health warning stirs up Belgian brewers
-
Brazil candidates mount digital armies for fierce online campaign
-
Canadian capital to rename 'Trump Ave'
-
Nepal PM says floods 'a warning to the world' about climate change
-
Pope heads to France on first state visit in 18 years
-
Trump hosts Xi for state dinner as pomp masks tensions
-
Bacteria suspected in deaths of hundreds of baby whales off Argentina
-
Scheffler and Burns give US 3-2 Presidents Cup lead
-
US 'must choose' whether to end war: Iran president to Fox News
-
Hollywood stars among 100 arrested in NY anti-Netanyahu protest
التعافي وسط الحرب.. مقاربة نفسية تتجاوز مفهوم النجاة
في الأوقات العادية، يبدو الشفاء مفهومًا واضحًا. يمرض الإنسان، ثم يتلقى العلاج، وتزول الأعراض، ويعود إلى حياته. لكن ماذا يحدث عندما تكون البيئة نفسها التي يعيش فيها الإنسان مصدرًا مستمرًا للخطر؟ ماذا يحدث عندما يحاول الإنسان أن يتعافى، ثم يأتي انفجار يعيد إليه الخوف؟
في الأوقات العادية، يبدو الشفاء مفهومًا واضحًا. يمرض الإنسان، ثم يتلقى العلاج، وتزول الأعراض، ويعود إلى حياته. لكن ماذا يحدث عندما تكون البيئة نفسها التي يعيش فيها الإنسان مصدرًا مستمرًا للخطر؟
ماذا يحدث عندما يحاول الإنسان أن يتعافى، ثم يأتي انفجار يعيد إليه الخوف؟ أو يفقد شخصًا جديدًا في حين لم يكن قد انتهى من الحداد على من فقدهم من قبل؟
هنا يصبح السؤال أكثر تعقيدًا: هل يمكن أن نُشفى داخل الحرب؟ ربما علينا قبل الإجابة أن نعيد تعريف معنى الشفاء.
الشفاء ليس دائمًا أن نعود كما كنا في الظروف الطبيعية، قد يعني التعافي أن يعود الإنسان إلى حالته السابقة للمرض أو الصدمة. لكن في الحرب، قد لا تكون العودة ممكنة.
فالإنسان الذي فقد بيتًا، أو شخصًا عزيزًا، أو سنوات من حياته، لا يستطيع ببساطة أن يعود إلى النسخة التي كان عليها قبل كل ذلك. ولهذا، فإن مطالبة الإنسان بأن "يعود كما كان" قد تكون مطالبة غير واقعية. ربما يكون التعافي هنا شيئًا آخر:
أن نتعلم كيف نعيش بما حدث، دون أن يسمح لنا ما حدث بأن يفقدنا القدرة على الحياة. لا يمكن أن نطلب من النفس أن تشعر بالأمان في بيئة غير آمنة
من أكثر الأخطاء شيوعًا أن نتعامل مع الإنسان وكأن مشكلته داخلية فقط. نقول له: لا تقلق، فكر بإيجابية، كن قويًا، تجاوز ما حدث. لكن كيف يمكن للإنسان أن يشعر بالأمان، في حين لا يزال الخطر حاضرًا؟ الأمان النفسي ليس قرارًا ذهنيًا. إنه يحتاج إلى بيئة تساعد عليه.
ولهذا، فإن الإنسان في الحرب قد لا يستطيع الوصول إلى "الشفاء الكامل"، لكنه يستطيع الوصول إلى درجات من التعافي تساعده على الاستمرار. التعافي قد يكون في الأشياء الصغيرة
قد يكون التعافي أن تنام ليلة واحدة بهدوء، أن تضحك دون أن تشعر بالذنب، أن تستعيد قدرتك على التركيز، أن تستطيع الحديث عن شخص فقدته دون أن تنهار تمامًا، أن يعود الطفل إلى اللعب ولو لفترة قصيرة، أن تجد رغبة في التخطيط للغد، حتى لو كان التخطيط بسيطًا. هذه الأشياء قد تبدو صغيرة لمن يعيش في ظروف مستقرة، لكنها في الحرب إنجازات نفسية حقيقية.
لا نحتاج إلى أن ننسى كي نتعافى كثيرون يعتقدون أن الشفاء يعني التخلص من الذكريات المؤلمة.. لكن الذاكرة ليست مرضًا يجب محوه. قد تبقى الصورة، ويبقى الاسم، ويبقى المكان، ويبقى الحنين.
لكن ما يتغير هو علاقتنا بالذكرى. في البداية قد تكون الذكرى قادرة على إسقاط الإنسان في الماضي بكل تفاصيله. ومع التعافي، قد تصبح جزءًا مؤلمًا من قصته، لكنه يستطيع حملها والاستمرار.
الشفاء ليس أن ننسى ما حدث، بل أن نتوقف عن العيش داخله. التعافي ليس خطًا مستقيمًا
في الحرب، قد يشعر الإنسان بأنه تحسن لأسابيع، ثم تأتي حادثة أو خبر أو ذكرى فتعود المشاعر بقوة، وقد يظن عندها أنه عاد إلى نقطة الصفر. لكن الأمر ليس كذلك بالضرورة. التعافي يتحرك أحيانًا إلى الأمام، ثم يتراجع قليلًا، ثم يستعيد طريقه، وهذا طبيعي في بيئة مضطربة. لذلك لا ينبغي أن نقيس التعافي بسؤال: "هل انتهى الخوف؟" بل بأسئلة أكثر واقعية: هل أصبح الإنسان أقدر على التعامل معه؟ هل يستطيع العودة إلى نشاطه بعد نوبة خوف؟ هل ما زال قادرًا على التواصل مع الآخرين؟ هل ما زال يرى معنى في حياته؟ هذه مؤشرات أكثر أهمية.
في غزة، التعافي مسؤولية جماعية لا يمكن أن نضع كل مسؤولية التعافي على الفرد. فالإنسان يحتاج إلى الأسرة، والمجتمع،
والمدرسة، والخدمات الصحية والنفسية، وإلى بيئة تحترم كرامته. حين يجد الإنسان من يسمعه، ومن يساعده، ومن يحفظ له كرامته، فإن المجتمع يصبح جزءًا من عملية التعافي. ولهذا فإن بناء القدرة النفسية للمجتمع لا يقل أهمية عن علاج الفرد.
لكن علينا أن نحذر من تمجيد الصمود من الجميل أن نتحدث عن صمود الغزيين. لكن الصمود قد يتحول إلى عبء إذا أصبح توقعًا دائمًا من الإنسان.
ليس مطلوبًا من الجميع أن يكونوا أقوياء طوال الوقت، من حق الإنسان أن يتعب، ومن حقه أن يبكي، ومن حقه أن يقول: "لم أعد أستطيع." فالاعتراف بالتعب لا ينقض الصمود.
أحيانًا يكون الاعتراف بالحاجة إلى المساعدة هو أحد أكثر أشكال القوة نضجًا. ربما لا يكون هدفنا الآن أن نصل إلى حالة مثالية من الهدوء. ربما يكون الهدف الأكثر واقعية هو أن نحافظ على قدرتنا على الحياة. أن نحمي الأطفال قدر الإمكان. أن نحافظ على العلاقات. أن نخلق روتينًا حين نستطيع. أن نترك مساحة للفرح دون شعور بالذنب. أن نتحدث عن الألم بدل أن ندفنه. وأن نطلب المساعدة عندما يصبح الحمل أثقل من قدرتنا على احتماله.
هذه ليست حلولًا للحرب. لكنها طرق لحماية الإنسان من أن تتحول الحرب إلى عالمه الداخلي بالكامل. وفي النهاية.. هل يمكن أن نُشفى داخل الحرب؟ ربما لا نستطيع أن نتحدث عن شفاء كامل بينما الجرح ما زال يُفتح. لكننا نستطيع أن نتعافى.
نستطيع أن نستعيد جزءًا من قدرتنا على النوم، والحب، والضحك، والتواصل، والتخطيط، وصناعة المعنى. نستطيع أن نمنع الحرب من أن تأخذ منا كل شيء. فالشفاء في مثل هذه الظروف ليس أن نخرج من الحرب وكأن شيئًا لم يحدث. بل أن نخرج منها، مهما كانت جراحنا، وما زال في داخلنا شيء يقول:
لقد حدث الكثير.. لكنه لم يأخذ مني إنسانيتي كلها. وربما يكون هذا هو المعنى الأعمق للتعافي: أن نتعلم كيف نحيا، حتى قبل أن تنتهي الحرب.
F.Qawasmeh--SF-PST