-
La huida de Flávio Bolsonaro pone a prueba la relación entre Brasil y EEUU
-
الزيتون الفلسطيني بين خسائر الحرب والاستهداف المتكرر للأرض
-
Un gol agónico de Sabitzer clasifica al Dortmund ante el Bremen en la Copa de Alemania
-
La candidata emiratí a dirigir la ONU enfrenta críticas por la guerra en Sudán
-
Stan Wawrinka pone fin a su carrera en el tenis
-
"No les importamos": recortes en programas de ayuda incitan el voto castigo contra Trump
-
El FMI alcanza un acuerdo con Argentina para el desembolso de 900 millones de dólares
-
تحولات الشرق الأوسط تضع مستقبل الدولة الفلسطينية أمام مخاطر جديدة
-
Declaran culpable a una estadounidense por recibir entrenamiento militar del EI
-
La misión electoral de la OEA en Brasil convalida los resultados en un informe provisional
-
البنتاغون يقدر كلفة الحرب مع إيران بأكثر من 47 مليار دولار
-
Sustituyen a la jefa de la autoridad electoral de México en medio de un escándalo de corrupción
-
Países de América Latina exigen que el próximo secretario general de la ONU sea de la región
-
Bobby Pulido pone su voz al servicio de la batalla demócrata en Texas
-
El modesto Sestao River elimina al Espanyol en la Copa del Rey
-
Los secuestros transfronterizos ponen en entredicho a Kenia como país refugio
-
Al menos 30 muertos en un choque entre dos trenes en España
-
Zverev libra por los pelos la trampa de Landaluce y avanza en el ATP de Viena
-
Bolivia autoriza la importación de gas en medio de una histórica caída de la producción
-
اعتقال 17 فلسطينياً بالضفة وإخطارات تمهد لهدم منزلين في نابلس
-
Estados Unidos y Cuba chocan durante el debate sobre el embargo en la ONU
-
Flávio Bolsonaro hace una breve parada en Ecuador tras huir de Brasil
-
أربع وفيات و15 إصابة بالتهاب السحايا البكتيري بين أطفال غزة
-
Flávio Bolsonaro hace breve parada en Ecuador tras huir de Brasil
-
Hallan con vida a un sacerdote tras dos días desaparecido en México
-
Checo Pérez se dice feliz por correr en México su GP 300 de F1
-
"El cuerpo es el único adversario al que no puedo vencer", dice Sinner
-
المدن والأرياف والضواحي ترسم معركة السيطرة على الكونغرس الأميركي
-
El jefe de la OIEA pide a Irán colaboración para comprobar el estado de sus obligaciones
-
Polonia albergará un centro de mantenimiento de misiles Patriot
-
Un centenar de combatientes muertos en los últimos enfrentamientos en Yemen
-
فليتوود يقصي آرسنال بركلات الترجيح من كأس الرابطة الإنجليزية
-
Más de 10.000 casos de ébola detectados en África, la gran mayoría en RDC
-
Netanyahu encabeza las elecciones en Israel, pero sin mayoría
-
El presidente iraní afirma ante Putin que Oriente Medio puede prescindir de Estados Unidos
-
Un británico ofrecía por internet sexo con su esposa drogada, según un tribunal
-
Una colisión de dos trenes en el sur de Madrid causa heridos
-
صربيا ترفع مستوى التأهب بعد هجوم بسكاكين أمام سفارة إسرائيل
-
Trump afirma que "muy pronto" se organizará una reunión entre Putin y Zelenski
-
توقعات بتثبيت الفائدة الأميركية رغم تسارع التضخم وصعود الطاقة
-
China afirma que toma "en serio" las disculpas de Mbappé
-
Los hutíes de Yemen atacan la mayor refinería de petróleo de Arabia y el Ministerio de Defensa en Riad
-
"Que nadie se entrometa" en la "estabilidad" de Venezuela, advierte la presidenta tras el regreso de Machado
-
El ciclón Arnab toca tierra en India y obliga a decenas de miles de evacuaciones
-
EEUU propone en Filipinas "ambiciosa" alianza de defensa con el sudeste asiático
-
Netanyahu lidera legislativas en Israel tras la mitad del recuento, pero sin mayoría
-
El escándalo de Mbappé arrecia en China pese a que su comentario sobre Mao fue censurado
-
Flávio Bolsonaro viaja a Ecuador desde Argentina tras huir de Brasil
-
Siria reabre frontera con Jordania tras enmendar sus relaciones
-
Netanyahu y su rival prometen cada uno gobernar tras reñidas elecciones en Israel
الزيتون الفلسطيني بين خسائر الحرب والاستهداف المتكرر للأرض
جاء موسم الزيتون هذا العام، لكن أين أشجار غزة؟ وأين البساتين التي كانت تضج بالحياة؟
جاء موسم الزيتون هذا العام، لكن أين أشجار غزة؟ وأين البساتين التي كانت تضج بالحياة؟
وأين العائلات التي كانت تجتمع تحت أغصانها، تتقاسم التعب والفرح، وتنتظر حصاد عام كامل من الصبر والرجاء؟ جاء موسم القطاف، فإذا بمساحات واسعة من بساتين غزة قد تحولت إلى أرض جرداء، وأشجارها المعمّرة قد اقتُلعت أو دُمّرت، وأصحابها بين شهيد ونازح ومكلوم.
لم تعد المأساة أن الفلسطيني حُرم من قطف زيتونه، بل أن أشجارًا ورثها عن أجداده لم تعد موجودة ليقطف ثمارها، وأن أرضًا كانت تفيض بالخير أصبحت تحمل آثار الحرب والخراب. فما السر وراء استهداف شجرة الزيتون الفلسطينية؟
ولماذا أصبحت هذه الشجرة المسالمة جزءًا من معركة الأرض والهوية والوجود؟ ليست الزيتونة في فلسطين مجرد شجرة تُثمر زيتًا، بل ذاكرة وطن، وجذور شعب، وشهادة تاريخية على ارتباط الإنسان بأرضه.
يزرعها الجد، ويرعاها الأب، ويقطف ثمارها الحفيد، فتغدو ميراثًا تتناقله الأجيال، وحكاية لا تنتهي بموت أصحابها. إنها الشجرة التي عاشت قبل ولادة كثيرين، وشهدت رحيل أجيال، وبقيت واقفة كأنها تقول إن لهذه الأرض أهلًا، وإن جذورهم فيها أعمق من كل محاولات اقتلاعهم.
وفي غزة، لم تكتفِ الحرب بتدمير البيوت والمستشفيات والمدارس، بل امتدت إلى الأرض وما عليها؛ جُرفت المزارع، ودُمّرت بساتين الزيتون والحمضيات والنخيل، وضاعت مصادر رزق آلاف العائلات التي عاشت أجيالًا من خيرات أرضها. لقد كانت أشجار الزيتون في غزة جزءًا من حياة الناس اليومية؛ يستظلون بأغصانها، ويجمعون ثمارها، ويعصرون زيتها، ويحتفظون بما يكفيهم لعام كامل.
وكانت مواسم القطاف مناسبة اجتماعية تجمع العائلة والجيران، وتُعلّم الأطفال معنى الأرض والعمل والانتماء. أما اليوم، فقد جاء الموسم على كثير من العائلات دون أشجار، ودون معاصر، ودون أحبة كانوا يتقاسمون معها تعب الحصاد وفرحته.
وفي الضفة الغربية، تتكرر اعتداءات المستوطنين على أشجار الزيتون، اقتلاعًا وحرقًا وتخريبًا، فضلًا عن الاعتداء على المزارعين وعرقلة وصولهم إلى أراضيهم، في ممارسات وثّقتها مؤسسات حقوقية وأممية. وهنا يتضح أحد أسرار الاستهداف؛ فالزيتونة ليست مصدر رزق فحسب، بل عنوان للاستقرار والارتباط بالأرض.
وتدميرها لا يحرم المزارع من محصوله وحده، بل يهدد قدرته على الاستمرار في فلاحة أرضه، ويجعل حياته أكثر قسوة، ويفتح الباب أمام مزيد من النزوح وفقدان مصادر العيش. إن اقتلاع شجرة زيتون عمرها مئة عام لا يحتاج إلا دقائق، لكن تعويض تاريخها وثمارها وذكرياتها يحتاج أجيالًا.
والأشد وجعًا أن الفلسطيني الذي فقد بيته في غزة، وفقد أحباءه ومصدر رزقه، قد يعود إلى أرضه فلا يجد حتى شجرة الزيتون التي كان يستظل بها، ولا الجذع الذي كان يجلس عنده أبوه، ولا الأغصان التي كانت تجمع الأسرة في صباحات القطاف. فأي وجع أشد من أن يعود الإنسان إلى أرضه فلا يتعرف إلى ملامحها؟
وأي خسارة أكبر من أن يبحث الطفل عن زيتونة جده فلا يجد سوى التراب وآثار الجرافات؟ لقد كان موسم الزيتون عيدًا فلسطينيًا بلا دعوات ولا بطاقات؛ موعدًا تتلاقى فيه الأجيال، وتُروى فيه الحكايات، وتفوح من المعاصر رائحة الزيت الجديد.
واليوم أصبح هذا الموسم شاهدًا على حجم ما فقدته غزة من أرض وخضرة وذكريات. ومع ذلك، فإن اقتلاع الأشجار لا يمحو تاريخ الأرض، وتدمير البساتين لا يلغي حقوق أصحابها، والجرافات مهما بلغت قوتها لا تستطيع اقتلاع الانتماء من القلوب.
ستُزرع أشجار جديدة، وستعود الحياة إلى الأرض حين تتوافر لها أسباب الأمان والإعمار، لكن أشجار الأجداد التي دُمّرت ستظل جرحًا في الذاكرة الفلسطينية. لقد جاء موسم الزيتون، لكن غزة لا تبكي ثمارها وحدها؛ إنها تبكي أشجارًا عاشت أطول من أعمار أصحابها، وذكريات دُفنت تحت الركام، وأجيالًا حُرمت من ميراث أجدادها.
قد يقتلعون الزيتون من تراب فلسطين، لكنهم لن يقتلعوا فلسطين من جذور الإنسان الفلسطيني؛ فالأرض التي أنبتت الزيتون قرونًا، قادرة على أن تُنبت الحياة من جديد.
G.AbuOdeh--SF-PST