Sawt Falasteen - مستثمرون ومنظمات دولية يطالبون باتفاق عالمي لوقف تطوير الأسلحة ذاتية التشغيل

NYSE - LSE
RBGPF 7.49% 76.2 $
BP -4.34% 45.61 $
AZN 2.71% 189.01 $
NGG 2.8% 85.22 $
CMSC 2.5% 20.36 $
GSK 4.79% 51.15 $
BCE 2.7% 21.11 $
BTI 3.29% 62.97 $
RIO 3.48% 84.56 $
RELX 4.09% 41.08 $
BCC 4.07% 77.98 $
VOD 4.05% 16.28 $
RYCEF 0.59% 16.94 $
CMSD 2.02% 20.27 $
JRI 2.41% 11.64 $
مستثمرون ومنظمات دولية يطالبون باتفاق عالمي لوقف تطوير الأسلحة ذاتية التشغيل
مستثمرون ومنظمات دولية يطالبون باتفاق عالمي لوقف تطوير الأسلحة ذاتية التشغيل

مستثمرون ومنظمات دولية يطالبون باتفاق عالمي لوقف تطوير الأسلحة ذاتية التشغيل

تتصاعد الدعوات الدولية لإنشاء إطار قانوني ملزم ينظم استخدام الأسلحة ذاتية التشغيل، حيث يحذر خبراء ومستثمرون من الفوضى القانونية والمالية الناتجة عن غياب المعايير العالمية. وتأتي هذه الجهود بالتزامن مع مؤتمر الأمم المتحدة المقرر عقده في نوفمبر لمناقشة مستقبل هذه التقنيات القاتلة.

Text size:

في خطوة تعكس تزايد القلق العالمي تجاه التطورات التكنولوجية في المجال العسكري، تتصاعد الدعوات من قبل المستثمرين المؤسسيين والمنظمات الدولية لوضع حدود صارمة ومعايير شفافة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الحروب. ويأتي هذا الضغط في وقت حاسم، قبيل انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة لمراجعة اتفاقية الأسلحة التقليدية، حيث يسعى الفاعلون الدوليون إلى منع ما يُعرف بـ"الروبوتات القاتلة" من الانتشار دون ضوابط.

ويؤكد ألدو بوناتى، مدير شبكات الحوكمة والمسؤولية البيئية والاجتماعية في شركة "إتيكا إس جي" لإدارة الاستثمارات، أن الوضع الحالي غير مقبول، مشيرا إلى أن تنظيم إنتاج الحليب في العالم أصبح أكثر صرامة من تنظيم الذكاء الاصطناعي. ويضيف: "لسوء الحظ، في سياق الحروب، تسود الفكرة القائلة بأن كلما كانت الأسلحة أكثر فتكاً، كان ذلك أفضل للجهة المستخدمة". ويدعو بوناتى إلى عدم تأجيل اتخاذ إجراءات عاجلة لوضع حدود لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الأسلحة.

وتأتي هذه الدعوات بالتزامن مع تطور مهم في المحادثات الدبلوماسية، حيث توصل فريق الخبراء الحكوميين المعني بأنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل القاتلة (Laws) في سبتمبر الماضي إلى توافق حول تقرير نهائي يحتوي على عناصر لبناء إطار تنظيمي مستقبلي. ويُعد هذا التقرير أول نتيجة مشتركة جوهرية تتحقق من بين الدول الـ 128 الموقعة على الاتفاقية، والتي تشمل قوى عظمى مثل الولايات المتحدة وروسيا وإسرائيل.

وخلال المناقشات، برز توافق حول ضرورة الحفاظ على دور بشري في تشغيل الأسلحة ذاتية التشغيل، وتحديد فئات من هذه الأنظمة يجب حظرها أو تقييدها. ومن المقرر أن تُبت في منتصف نوفمبر بشأن بدء مفاوضات رسمية لعقد معاهدة دولية تحظر أو تنظم هذه الأسلحة، حيث أعلنت أكثر من 70 دولة استعدادها لبدء المفاوضات بناءً على نص الفريق الحكومي.

وتتباين السيناريوهات المطروحة للمستقبل؛ فالخيار الأمثل يتمثل في بدء مفاوضات رسمية لإنشاء معاهدة دولية ملزمة قانوناً. وفي حال فشل ذلك، قد يتم اللجوء إلى إطار تنظيمي أكثر مرونة يعتمد على إرشادات غير ملزمة لكنها توجه سلوك الدول. أما السيناريو الأسوأ، فهو عدم بدء أي مفاوضات رسمية والاكتفاء بتكليف فريق خبراء حكومي جديد بمواصلة النقاشات الحالية.

ويُعتقد أن ضغط المستثمرين قد يلعب دوراً محورياً في حسم القرار النهائي. وتوضح مصادر مالية أن الدول تعتمد على الديون العامة بينما يمتلك المستثمرون رأس المال، مما يجعلهم يحظون باهتمام كبير من المؤسسات. وتشير إلى أن جزءاً من المجتمع المالي يمارس ضغطاً مباشراً عبر "بيان المستثمرين بشأن الأسلحة ذاتية التشغيل"، الذي صدر بالتعاون مع حملة "أوقفوا الروبوتات القاتلة".

وقد وقع على هذا البيان بالفعل 73 مؤسسة مالية من 12 دولة وثلاث قارات، بهدف تجاوز حاجز الـ 100 جهة موقعة قبل موعد مؤتمر الأمم المتحدة في منتصف نوفمبر. ويهدف هذا العدد إلى خلق كتلة حرجة من رأس المال قادرة على التأثير في القرار النهائي.

وتحذر التقارير من أن الأسلحة ذاتية التشغيل لا تحمل مخاطر أخلاقية فحسب، بل أيضاً مخاطر مالية وقانونية وسمعية وتشغيلية كبيرة. فبدون قواعد مشتركة، يصعب تحديد المسؤولية في حال حدوث أخطاء أو أضرار ناتجة عن خوارزميات هذه الأسلحة، مما يزيد من صعوبة تقييم تعرض الشركات والمستثمرين للمخاطر.

كما يؤدي غياب الإطار التنظيمي الدولي إلى زيادة عدم اليقين وتقلبات الأسواق، مما قد يتسبب في انقطاعات خطيرة في سلاسل التوريد العالمية. ورغم أن العديد من هذه التقنيات، مثل الرقائق المتقدمة وخوارزميات التعرف، نشأت في القطاع المدني وتتميز بطابع الاستخدام المزدوج، إلا أن غياب القواعد الواضحة يجعل من الصعب على المستثمرين تحديد "خطوط حمراء" لاستثماراتهم.

ويشير الخبراء إلى أن مقدمي خدمات البيانات البيئية والاجتماعية والحوكمة (ESG) يفتقرون حالياً إلى أدوات مرجعية موحدة لهذا القطاع، مما دفع منظمات استشارية إلى تطوير أدوات متخصصة مثل "فحص العناية الواجبة للعلم الأحمر لتقنيات الدفاع". وتهدف هذه الأدوات إلى مساعدة المستثمرين المؤسسيين على تحديد المخاطر المتعلقة بحقوق الإنسان بسرعة.

ويختتم بوناتى حديثه بمقارنة تشبيهية، حيث يصف المستثمر الأخلاقي بأنه كالمزارع الذي يحفر الأرض ويغرس البذور ويرعاها لرؤية نبات بجذور قوية. ويؤكد أن هذا الاستثمار طويل الأجل يحتاج بالضرورة إلى قواعد دولية واضحة وموحدة حول التقنيات الحربية والذكاء الاصطناعي، لمساعدة المستثمرين على عرقلة المنطق predatory قصير المدى في الأسواق.

R.Halabi--SF-PST