-
مقتل الطفلة جوري الصوفي برصاصة داخل خيمة نزوح في مواصي خان يونس
-
Iraola says Isak 'feels the trust' after Liverpool scoring streak
-
بلدية الخليل: النزوح القسري تجاوز ثلاثة آلاف شخص مع استمرار الإخلاء والهدم
-
Tech firms gain on Anthropic IPO optimism; HSBC slumps in London
-
محمد الغول يدعو إلى وحدة فلسطينية لمواجهة مخاطر المرحلة
-
French media protest manhandling of journalists at far-right party rally
-
Sri Lanka end England hopes with crushing win over Pakistan
-
EU seeks deportation powers for beefed up border agency
-
ملاعب وأندية غزة تتحول إلى مراكز لإيواء العائلات النازحة
-
أميرات أوروبيات يخترن التدريب والخدمة في صفوف القوات المسلحة
-
Dangote, Nigeria's oil tycoon rewriting Africa's story
-
Two charged with UK security offences over airbase plot: police
-
Carrick to remain Man Utd boss for Chelsea clash: reports
-
الحزب الليبرالي يقبل فوز لولا ويتجه إلى مسار قانوني بشأن الحملة الانتخابية
-
Maresca defends Donnarumma, Guehi after Man City defeat
-
Greenhouse gas levels hit new record highs in 2025: UN
-
Nordic leaders call Putin as local truce begins in Ukraine
-
Rybakina looking to clinch year-end number one in Tokyo
-
Osaka unveils crane outfit in Tokyo before win over Paolini
-
Tech firms track Wall St rally on mixed day for stock markets
-
Ronaldo in line for Portugal return after fallout with coach
-
Kane says Ballon d'Or win 'feels like a dream' as tributes pour in
-
Norway media take legal action to block Meta from using content
-
HSBC profit jumps on higher rates, lower costs
-
Bayern praise 'humble' Kane after Ballon d'Or win
-
Rams rediscover offensive balance in 35-21 victory over Raiders
-
Colts retain Daniel Jones as starter despite continued offensive struggles
-
Mercedes-Benz cuts 2026 profit outlook on tough China market
-
Madushanka wrecks Pakistan as Sri Lanka press for final slot
-
Reparations calls follow Charles on tough Caribbean trip
-
Destructive Abhishek 113 leads India to series win over New Zealand
-
Jammu and Kashmir ministers resign before planned council expansion
-
Norway, Finland leaders hold 'frank and substantive' talk with Putin
-
Germany, EU, stable investment stops despite upheaval: Merz
-
Wall Street faces earnings and Fed tests after turbulent technology-led week
-
China brands drop Mbappe for 'offending national sentiments'
-
Ukraine, Russia say US-brokered truce holding in ravaged city
-
India orders evacuations as Cyclone Arnab looms
-
Police form SIT after vehicles in Rahul Gandhi convoy collide on expressway
-
Dutch broadcaster pulls out of Eurovision over Israel 'sensitivities'
-
Delhi grants minimum monthly pay and DA to about 4,000 MCD health workers
-
Critical coal inventories affect nearly half of India’s domestic power plants
-
Ather Energy shares climb 14% after quarterly profit and expansion plan
-
FCNR(B) deposit drive puts sharper margin pressure on private banks
-
Gold ETF flows turn negative after 13 weeks as bullion loses 4%
-
Noel Tata requests records of September 17 Tata Sons board meeting
-
Pakistan's last antique restorers give old treasures new life
-
Reparations calls to dog King Charles's tough Caribbean trip
-
India braces for Cyclone Arnab with evacuations
-
Global rates and foreign outflows remain key risks for Indian markets
مقتل الطفلة جوري الصوفي برصاصة داخل خيمة نزوح في مواصي خان يونس
كانت جوري، تلميذة الصف الثاني الابتدائي، واحدة من أربعة أطفال تحاول والدتهم إسلام أبو معمر حمايتهم من أصوات إطلاق النار ومخاطر القصف، بعدما أجبرت الأسرة على العيش في خيمة تفتقر إلى أبسط مقومات الأمان. لكن الخوف الذي لازم الطفلة في ساعاتها الأخيرة لم يكن كافيًا لينقذها من رصاصة اخترقت جسدها، وسط إطلاق نار شهدته المنطقة القريبة من الخط الأصفر.
كانت جوري، تلميذة الصف الثاني الابتدائي، واحدة من أربعة أطفال تحاول والدتهم إسلام أبو معمر حمايتهم من أصوات إطلاق النار ومخاطر القصف، بعدما أجبرت الأسرة على العيش في خيمة تفتقر إلى أبسط مقومات الأمان. لكن الخوف الذي لازم الطفلة في ساعاتها الأخيرة لم يكن كافيًا لينقذها من رصاصة اخترقت جسدها، وسط إطلاق نار شهدته المنطقة القريبة من الخط الأصفر.
تروي الأم، التي لا تزال تحت وطأة الصدمة لصحيفة "فلسطين"، أن ابنتها كانت نائمة في مكانها داخل الخيمة عندما بدأ إطلاق النار. وفي الوقت نفسه، أصيب أفراد من العائلة، بينهم جدة الطفلة ونساء أخريات، في حين تعذر وصول الإسعاف إلى المكان لنحو ساعة أو أكثر، لخطورة المنطقة واستمرار إطلاق النار.
فجر أمس، لم تبحث جوري عن مكان بعيد أو ملجأ محصّن؛ كل ما أرادته أن تبقى أمها فضلاً عنها. كانت تخشى أصوات الرصاص، وتتشبث بها كلما اشتد الخوف، طالبة منها أن تغطيها وتحميها.
ووفق رواية أحد أفراد العائلة، حاولت الأم تهدئة أطفالها وإبقائهم تحت الغطاء حتى يتوقف إطلاق النار. وعندما هدأت الأصوات، أرادت التوجه للاطمئنان على والدة زوجها التي أصيبت، لكنها لم تكن تتوقع أن ابنتها التي بدت هادئة تحت الغطاء قد أصيبت برصاصة قاتلة.
وعندما حاولت إيقاظ جوري، لم تستجب الطفلة. ووفق الرواية العائلية، اكتشفت الأم وجود نزيف في جانب جسدها، قبل أن يتبين أن الرصاصة أصابت قلبها مباشرة.
لم يكن هناك ما يمكن فعله لإنقاذها في تلك اللحظة، بينما تأخر وصول الإسعاف، وفق العائلة، نحو ساعة إلى ساعة ونصف الساعة. وهكذا، تحولت الخيمة التي لجأت إليها الأسرة بحثًا عن مأوى من حرب الإبادة إلى مكان لفقدان طفلة لم تتجاوز السابعة من عمرها.
لم تكن جوري قد تجاوزت فقدان والدها، الذي استشهد قبل نحو عام ونصف العام، وفق والدتها. فمنذ رحيله، ظلت الطفلة تردد أنها تشتاق إليه وتريد الذهاب عنده، في كلمات كانت تعكس حجم الفراغ الذي تركه غيابه في قلبها الصغير.
تستعيد إسلام أبو معمر تلك الكلمات بألم، مؤكدة أن ابنتها كانت أغلى ما تملك في حياتها. لم تكن جوري بالنسبة إليها مجرد طفلة تذهب إلى المدرسة وتعود إلى حضن أمها، بل ابنة فقدت أباها في الحرب، وكبرت وسط ظروف قاسية حرمتها الشعور بالاستقرار والأمان.
كانت جوري، وفق والدتها، متفوقة في المدرسة، تدرس في الصف الثاني، وتحمل أحلام طفلة في عمرها، قبل أن تتبدد تلك الأحلام تحت وطأة حرب الإبادة. لم تقتصر معاناة جوري على النزوح وفقدان والدها؛ فقد عاشت أيضًا ظروف المجاعة ونقص الغذاء التي واجهتها عائلتها خلال الحرب.
وتقول والدتها إن الأطفال حين يجوعون يبكون، وإن جوري، مثل غيرها من الأطفال، لم تكن تفهم معنى الصبر على الجوع، بل كانت تريد أن تأكل فحسب. وتستعيد الأم تلك المرحلة باعتبارها واحدة من أقسى ما مر على أسرتها، إذ اضطرت إلى مواجهة الجوع والخوف مع أطفالها، في وقت كانت فيه احتياجاتهم الأساسية بعيدة المنال.
وبين فقدان الأب، وقسوة النزوح، والجوع، لم تحصل جوري على طفولة مستقرة، حتى انتهت حياتها برصاصة داخل خيمة لجأت إليها أسرتها بحثًا عن الأمان. في منطقة الإقليمي بمواصي خان يونس، حيث تعيش عائلات نازحة في خيام، أعاد استشهاد جوري طرح الأسئلة بشأن سلامة المدنيين في المناطق التي يلجؤون إليها هربًا من القصف.
وتقول الأسرة إن المنطقة شهدت إطلاق نار، وإن خطورتها حالت دون وصول الإسعاف سريعًا إلى المصابين. كما أفاد أفراد من العائلة بإصابة نساء من الأسرة، إحداهن حامل، في أثناء الأحداث، وبأن إطلاق النار استمر بما جعل الاقتراب من المكان محفوفًا بالمخاطر.
وبالنسبة إلى إسلام أبو معمر، لم يعد الحديث عن الأمان سوى سؤال موجع، بعدما فقدت ابنتها في المكان الذي كان يفترض أن يحميها. تختصر الأم وجعها بكلمات قليلة: "بنتي أغلى حاجة بحياتي".
I.Saadi--SF-PST