-
Israeli Arab parties hold key as Netanyahu falls short of majority
-
الزيتون الفلسطيني بين خسائر الحرب والاستهداف المتكرر للأرض
-
Spain high-speed train collision kills 31, injures 80
-
UK comedian Brand tells rape trial 'consent is fundamental'
-
Turkey hosted Libya east-west reunification talks last week
-
تحولات الشرق الأوسط تضع مستقبل الدولة الفلسطينية أمام مخاطر جديدة
-
Shadman guides Bangladesh to 213-3 in West Indies Test
-
البنتاغون يقدر كلفة الحرب مع إيران بأكثر من 47 مليار دولار
-
Spain high-speed train collision kills 30
-
اعتقال 17 فلسطينياً بالضفة وإخطارات تمهد لهدم منزلين في نابلس
-
Tech optimism lifts stocks ahead of Fed update on rates
-
Plane reportedly carrying Brazil's Bolsonaro departs Ecuador
-
أربع وفيات و15 إصابة بالتهاب السحايا البكتيري بين أطفال غزة
-
No penalty practice for Fleetwood hero Haughey before he downs Arsenal
-
Springboks pick six uncapped players for Nations Championship
-
Billionaire Ambani's Jio soars in market debut after India's biggest IPO
-
Israel's unassuming President Herzog holds keys to next government
-
المدن والأرياف والضواحي ترسم معركة السيطرة على الكونغرس الأميركي
-
Cross-border abductions threaten Kenya's status as dissident refuge
-
فليتوود يقصي آرسنال بركلات الترجيح من كأس الرابطة الإنجليزية
-
Real Madrid apologise to China over Mbappe comments
-
'Eat the rich': Indonesians protest against graft, wildfires
-
صربيا ترفع مستوى التأهب بعد هجوم بسكاكين أمام سفارة إسرائيل
-
Three killed by storm in southern India
-
توقعات بتثبيت الفائدة الأميركية رغم تسارع التضخم وصعود الطاقة
-
Netanyahu bloc leads as Israeli votes counted, but no majority
-
China says takes Mbappe apology 'seriously' after Mao remark
-
Cyclone eases after lashing India coast, no deaths reported
-
Flavio Bolsonaro on way to Ecuador from Argentina after fleeing Brazil
-
AI chip giant SK hynix posts seven-fold surge in quarterly operating profit
-
Netanyahu bloc leads after half of Israeli votes counted but no majority
-
Two hundred 'Cruise for life' passengers stranded in Cambodia
-
India vows action after first cheetah shot dead
-
Pierce Brosnan and Helen Mirren on the joys of filming 'MobLand'
-
'Now or Never': Ethiopia influencers push for Eritrea invasion
-
S.African activists push back on data centre rush
-
Mbappe furore rages on in China, but Mao comments censored
-
Judges set to rule on Australian mushroom killer's appeal
-
Billionaire Ambani's Jio jumps 21% in market debut after record India IPO
-
Syria reopens Jordan border crossing after mending ties
-
Rays win thriller to thwart Brewers in World Series
-
Cyclone Arnab lashes India coast, no deaths reported
-
Reigning champ Knicks earn first win against Pistons
-
Trump tamed after US midterms? Europe doubts it
-
Runners swap streets for shopping malls as haze chokes Singapore
-
Tech stocks soar as SK hynix adds to rising AI confidence
-
Billionaire Ambani's Jio to debut after record India IPO
-
Sri Lanka's Tamil farmers fight to reclaim land after civil war
-
UK set for cautious budget as borrowing costs climb
-
Afghans compete for jobs, homes as millions return
الزيتون الفلسطيني بين خسائر الحرب والاستهداف المتكرر للأرض
جاء موسم الزيتون هذا العام، لكن أين أشجار غزة؟ وأين البساتين التي كانت تضج بالحياة؟
جاء موسم الزيتون هذا العام، لكن أين أشجار غزة؟ وأين البساتين التي كانت تضج بالحياة؟
وأين العائلات التي كانت تجتمع تحت أغصانها، تتقاسم التعب والفرح، وتنتظر حصاد عام كامل من الصبر والرجاء؟ جاء موسم القطاف، فإذا بمساحات واسعة من بساتين غزة قد تحولت إلى أرض جرداء، وأشجارها المعمّرة قد اقتُلعت أو دُمّرت، وأصحابها بين شهيد ونازح ومكلوم.
لم تعد المأساة أن الفلسطيني حُرم من قطف زيتونه، بل أن أشجارًا ورثها عن أجداده لم تعد موجودة ليقطف ثمارها، وأن أرضًا كانت تفيض بالخير أصبحت تحمل آثار الحرب والخراب. فما السر وراء استهداف شجرة الزيتون الفلسطينية؟
ولماذا أصبحت هذه الشجرة المسالمة جزءًا من معركة الأرض والهوية والوجود؟ ليست الزيتونة في فلسطين مجرد شجرة تُثمر زيتًا، بل ذاكرة وطن، وجذور شعب، وشهادة تاريخية على ارتباط الإنسان بأرضه.
يزرعها الجد، ويرعاها الأب، ويقطف ثمارها الحفيد، فتغدو ميراثًا تتناقله الأجيال، وحكاية لا تنتهي بموت أصحابها. إنها الشجرة التي عاشت قبل ولادة كثيرين، وشهدت رحيل أجيال، وبقيت واقفة كأنها تقول إن لهذه الأرض أهلًا، وإن جذورهم فيها أعمق من كل محاولات اقتلاعهم.
وفي غزة، لم تكتفِ الحرب بتدمير البيوت والمستشفيات والمدارس، بل امتدت إلى الأرض وما عليها؛ جُرفت المزارع، ودُمّرت بساتين الزيتون والحمضيات والنخيل، وضاعت مصادر رزق آلاف العائلات التي عاشت أجيالًا من خيرات أرضها. لقد كانت أشجار الزيتون في غزة جزءًا من حياة الناس اليومية؛ يستظلون بأغصانها، ويجمعون ثمارها، ويعصرون زيتها، ويحتفظون بما يكفيهم لعام كامل.
وكانت مواسم القطاف مناسبة اجتماعية تجمع العائلة والجيران، وتُعلّم الأطفال معنى الأرض والعمل والانتماء. أما اليوم، فقد جاء الموسم على كثير من العائلات دون أشجار، ودون معاصر، ودون أحبة كانوا يتقاسمون معها تعب الحصاد وفرحته.
وفي الضفة الغربية، تتكرر اعتداءات المستوطنين على أشجار الزيتون، اقتلاعًا وحرقًا وتخريبًا، فضلًا عن الاعتداء على المزارعين وعرقلة وصولهم إلى أراضيهم، في ممارسات وثّقتها مؤسسات حقوقية وأممية. وهنا يتضح أحد أسرار الاستهداف؛ فالزيتونة ليست مصدر رزق فحسب، بل عنوان للاستقرار والارتباط بالأرض.
وتدميرها لا يحرم المزارع من محصوله وحده، بل يهدد قدرته على الاستمرار في فلاحة أرضه، ويجعل حياته أكثر قسوة، ويفتح الباب أمام مزيد من النزوح وفقدان مصادر العيش. إن اقتلاع شجرة زيتون عمرها مئة عام لا يحتاج إلا دقائق، لكن تعويض تاريخها وثمارها وذكرياتها يحتاج أجيالًا.
والأشد وجعًا أن الفلسطيني الذي فقد بيته في غزة، وفقد أحباءه ومصدر رزقه، قد يعود إلى أرضه فلا يجد حتى شجرة الزيتون التي كان يستظل بها، ولا الجذع الذي كان يجلس عنده أبوه، ولا الأغصان التي كانت تجمع الأسرة في صباحات القطاف. فأي وجع أشد من أن يعود الإنسان إلى أرضه فلا يتعرف إلى ملامحها؟
وأي خسارة أكبر من أن يبحث الطفل عن زيتونة جده فلا يجد سوى التراب وآثار الجرافات؟ لقد كان موسم الزيتون عيدًا فلسطينيًا بلا دعوات ولا بطاقات؛ موعدًا تتلاقى فيه الأجيال، وتُروى فيه الحكايات، وتفوح من المعاصر رائحة الزيت الجديد.
واليوم أصبح هذا الموسم شاهدًا على حجم ما فقدته غزة من أرض وخضرة وذكريات. ومع ذلك، فإن اقتلاع الأشجار لا يمحو تاريخ الأرض، وتدمير البساتين لا يلغي حقوق أصحابها، والجرافات مهما بلغت قوتها لا تستطيع اقتلاع الانتماء من القلوب.
ستُزرع أشجار جديدة، وستعود الحياة إلى الأرض حين تتوافر لها أسباب الأمان والإعمار، لكن أشجار الأجداد التي دُمّرت ستظل جرحًا في الذاكرة الفلسطينية. لقد جاء موسم الزيتون، لكن غزة لا تبكي ثمارها وحدها؛ إنها تبكي أشجارًا عاشت أطول من أعمار أصحابها، وذكريات دُفنت تحت الركام، وأجيالًا حُرمت من ميراث أجدادها.
قد يقتلعون الزيتون من تراب فلسطين، لكنهم لن يقتلعوا فلسطين من جذور الإنسان الفلسطيني؛ فالأرض التي أنبتت الزيتون قرونًا، قادرة على أن تُنبت الحياة من جديد.
G.AbuOdeh--SF-PST