-
Tokyo suffers longest streak of rainy days on record
-
STARTRADER Raises Lloyd's of London Client Fund Insurance to USD 30 Million in Aggregate
-
Indonesia charges train driver over crash that killed 16 women
-
North Korean DMZ landmine blasts 'violation of armistice': Seoul
-
تدمير البيوت التراثية يهدد الذاكرة السياسية والعمرانية لجنوب لبنان
-
أزمة السيولة والوصول إلى الحسابات تضيق الخناق الاقتصادي على غزة
-
أحمد اليوسف يوضح ملابسات تصريح أعمار لاعبي منتخب الكويت
-
نهر الليطاني يعود إلى واجهة الخطاب الإسرائيلي بشأن جنوب لبنان
-
السعودية تواجه العراق في قمة خليجية لحسم العلامة الكاملة
-
سلام يبحث مع روبيو في واشنطن تفعيل آلية التنسيق الثلاثية
-
العراق يستضيف خليجي 28 وبغداد والبصرة تتسابقان على تنظيم المباريات
-
ترمب ينتقد إفراج بريطانيا عن خمسة مشتبه بهم في مخطط قاعدة جوية
-
وليد الدغسني يحول فضاء «البروفة» إلى مختبر بصري للحياة
-
روبيو يرجح ضلوع جهة أجنبية في مخطط استهداف قاعدة فيرفورد
-
رجا بهلول يبحث العلاقة المتبادلة بين الثقافة السياسية ونظام الحكم
-
مهرجانات الخريف تحول مواسم الحصاد إلى وجهات سياحية حول العالم
-
حريق منزلين فلسطينيين في هجوم لمستوطنين على جالود جنوب نابلس
-
Ruthless An makes history to retain Asian Games badminton crown
-
Sabalenka 'fresh' for first tournament since losing No.1 spot
-
Australian central bank lifts key interest rate to 15-year high
-
Myanmar airstrike death toll rises to 50: aid workers
-
Polo makes landfall in Mexico as Category 3 hurricane
-
North Korean DMZ landmine blast 'violation of armistice'
-
South Korea team latest to be bussed to wrong Asian Games venue
-
South Korea volleyball team latest to be bussed to wrong Games venue
-
Bears thrash Eagles 27-7 as third-string QB Keenum shines
-
Malaysia starts sending Myanmar migrants home
-
All Blacks name veteran Taylor captain as Mo'unga seizes 10 jersey
-
8.3 mn refugees at risk due to 'severe' funding cuts: UN
-
Race against time as Asian Games cricket quarter-finals washed out
-
Stocks drop and oil rises as Hormuz hopes fade
-
India turns to corals and seagrass to shield against rising seas
-
OpenAI cancels release of newest model due to safety concerns
-
Manchester City's Premier League charges: What comes next?
-
AI bosses head to White House as safety pressure builds
-
Brazil's cellphone crime: a security nightmare in every pocket
-
Batista sacked as Costa Rica coach after six months
-
Russia pummels Kyiv in latest deadly attack
-
Flooding, power cuts and evacuations as Hurricane Polo slams Mexico
-
fiskaltrust launches e-invoicing across Europe
-
NFL Giants obtain QB McCarthy from Vikings
-
Dodgers eye three-peat, Red Sox face Yankees as MLB playoffs begin
-
Deal for evicted Spanish pensioner as PM seeks new housing law
-
Certification of Boeing 737 MAX delayed by software bug
-
Clippers apologize, warn fans of 'challenges' after Leonard scandal
-
Celine Dion wows Paris Fashion Week with surprise gig
-
Turkish comedian convicted for Erdogan 'insult' freed pending appeal
-
AMD buys firm founded by AI 'godmother' Fei-Fei Li
-
Trump announces 'biggest' US steel plant in battleground Iowa
-
Italy rebound in Turkey as France win late in Belgium
وليد الدغسني يحول فضاء «البروفة» إلى مختبر بصري للحياة
تبدأ المسرحية عادة قبل أن يراها الجمهور. في الكواليس، ساعات طويلة من التمارين، يعيد خلالها الممثل مشاهده وحركاته، ويختبر المخرج رؤيته، إلى أن يبلغ العرض درجة من النضج تسمح بمواجهة الجمهور.
تبدأ المسرحية عادة قبل أن يراها الجمهور. في الكواليس، ساعات طويلة من التمارين، يعيد خلالها الممثل مشاهده وحركاته، ويختبر المخرج رؤيته، إلى أن يبلغ العرض درجة من النضج تسمح بمواجهة الجمهور. لكن ماذا لو تحولت هذه التمارين نفسها إلى ثيمة للعرض؟ وماذا لو خرجت من قاعة التمرين لتصبح سؤالاً عن المسرح والحياة والذاكرة والإنسان والذات والهوية؟
تلك هي المغامرة التي يخوضها المخرج المسرحي التونسي وليد الدغسني في مسرحيته الجديدة "بروفة"، التي كان عرضها ما قبل الأول في 18 من الشهر الجاري، وتتواصل عروضها خلال الموسم الجديد في قاعة المسرح الرابع في تونس العاصمة.
يبدو الفضاء المسرحي الذي تنطلق منه "بروفة" موحشاً، تعصف به الرياح، لكن العاصفة لا تأتي من الخارج وحده. إذ تلتقط أذن المتفرج أيضاً عواصف الأفكار حين تستحضر الحوارات أسماء متمردين مثل أوديب وبروميثيوس وفاوست. ومن خلالهم، تفتح المسرحية سؤال المعرفة ودورها في تحرّر الإنسان أو انفراطه وتبعثره. في هذا السياق، يحضر الذكاء الاصطناعي في صلب النقاش حول المعرفة المعاصرة، بوصفه شكلاً من أشكال التكنولوجيا التي يمكن أن تشبه فعل "البروفة": تجريب متواصل، ومحاولات متكررة، واحتمالات مفتوحة.
لا تحضر الحبكة بوصفها مركزاً للعمل بقدر ما يحضر التكرار، الذي يدرك المتفرج في النهاية أنه أحد مفاتيح هذه التجربة الإبداعية. يقول الدغسني لـ"العربي الجديد "البروفة في جوهرها ليست تكراراً لما نعرفه، وإنما محاولة لاكتشاف ما لم نعرفه بعد. نعيد المشهد، ونغيّر الحركة، ونجرّب جملة أخرى، ونكتشف أن التغيير الصغير يمكن أن يقود إلى معنى مختلف تماماً". ويضيف "ماذا لو كان الإنسان يعيد أفعاله وذاكرته وخياراته وعلاقاته كما يعيد الممثل المشهد؟ وماذا يحدث حين نكتشف أننا نعيد البروفة نفسها، لكننا لا نعود الأشخاص أنفسهم؟ كل طقس في المسرحية هو محاولة جديدة، وكل محاولة تكشف أن الشخصيات تغيّرت قليلاً، وأن ما كان ممكناً في المرة الأولى قد يصبح مستحيلاً في المرة التالية".
لكن إذا كانت الحدود بين الواقع والتمثيل تتداخل بهذا الشكل، فإن موقع المخرج نفسه يصبح موضع سؤال. فهل يكتفي بإدارة العرض أم يصبح طرفاً في صناعة مصائر الشخصيات؟ يجيب الدغسني: "المخرج داخل "بروفة" لا يدير عرضاً فحسب، وإنما يحاول أن يدير مصائر الشخصيات. يعطيها الكلام، والحركة، والذاكرة، والأدوار، ويحاول أن يحدد متى تستيقظ ومتى تتذكر ومتى تصمت. وتصبح البروفة مساحة للصراع حول سؤال أساسي: من يملك الحق في تحديد ما أكونه؟ ولهذا تتداخل مستويات عديدة: الممثل والشخصية، الذاكرة والدور، الحياة والمشهد، الاختيار والتعليمات".
تستحضر الحوارات أسماء متمردين مثل أوديب وبروميثيوس وفاوست
تمتدّ فكرة "البروفة" إلى ما بعد اكتمال العرض. فالعرض الأول لا يمثل، بالنسبة إلى الدغسني، نهاية عملية الاختبار، بل بداية اختبار آخر، هذه المرة بحضور الجمهور. يقول: "العرض الأول يكشف أشياء لا يمكن أن تكشفها البروفة وحدها، لأن المتفرج يدخل إلى المعادلة، وحضوره يغيّر إيقاع العرض وطاقة الممثلين".
تبدو "بروفة" مساحة أعاد فيها الدغسني مساءلة علاقته بالمسرح وبالدور الذي يمارسه داخله. ويعلّق على ذلك بالقول "اشتغلت في تجارب مختلفة على الإخراج والتمثيل والكتابة والدراماتورجيا والتكوين، لكن هذه المسرحية جعلتني أضع هذه العناصر كلها داخل سؤال واحد: ماذا يبقى من الإنسان حين يصبح كل شيء قابلاً لإعادة الصياغة؟".
يلتقي على الخشبة منير العماري وأسامة كشكار وثواب العيدودي وسندة الأحمدي في تجربة تجعل من "البروفة" سؤالاً أيضاً عن المسافة بين ما يُحضَّر خلف الستار وما يحدث أمام الجمهور. ورغم تولّي الدغسني كتابة النص وإخراج العرض، فإن "بروفة" تقوم على تداخل بصمات المشاركين وتكامل أدوارهم.
"كوميديا الجنائز" لسفيان رجب... حين يسقط الإنسان ويحيا القناع
C.AbuSway--SF-PST