Sawt Falasteen - حصيلة من يملك جسد اللاعب ورسائله؟ قميص سبتة يتحول إلى نقاش أكبر من السياسة

حصيلة من يملك جسد اللاعب ورسائله؟ قميص سبتة يتحول إلى نقاش أكبر من السياسة
حصيلة من يملك جسد اللاعب ورسائله؟ قميص سبتة يتحول إلى نقاش أكبر من السياسة

حصيلة من يملك جسد اللاعب ورسائله؟ قميص سبتة يتحول إلى نقاش أكبر من السياسة

أدّت ردات الفعل الحادة على قرار ثلاثي نادي ريال مدريد ، الفرنسي كليان مبابي ومواطنه إبراهيما كوناتي، وكذلك الفرنسي فينيسيوس جونيور، ثني قميص يحمل رسالة تضامنية مع سبتة إلى جدلٍ واسعٍ في الشارع السياسي والمجتمع في إسبانيا، بعدما دخلت أحزاب يمينية على الخط محاولة إشعال الأمور، في الوقت الذي تحرّك فيه رئيس النادي الم

Dimensione del testo:

أدّت ردات الفعل الحادة على قرار ثلاثي نادي ريال مدريد ، الفرنسي كليان مبابي ومواطنه إبراهيما كوناتي، وكذلك الفرنسي فينيسيوس جونيور، ثني قميص يحمل رسالة تضامنية مع سبتة إلى جدلٍ واسعٍ في الشارع السياسي والمجتمع في إسبانيا، بعدما دخلت أحزاب يمينية على الخط محاولة إشعال الأمور، في الوقت الذي تحرّك فيه رئيس النادي الملكي لاحتواء الموقف، تزامناً مع تصريحات مبابي نفسه، وهنا يطرح السؤال نفسه في الحقيقة، هل بات اللاعب ملزماً بأنّ يلتزم بتعليمات ناديه حتى لو لم تكن موجودة في العقد؟

يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)

هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه

يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)

هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه

تشير صحيفة "إل بايس" الإسبانية إلى أنّه خلال اللحظة التي كان فيها لاعبو ريال مدريد يتناقشون في نفق ملعب مارتينيز فاليرو في إلتشي، انصبّ النقاش الحقيقي على كيفية تفسير هذه اللفتة التي تبدو بسيطة، خاصة أنّهم أدركوا قيمتها ومسؤوليتها، وهي التي ترى أنّ الشعور الذي ساروا خلفه كان نابعاً عن ممارسة محترمة للحرية الفردية، وهو ما فتح باب النقاش طويلاً، لتتجاوز القضية حدود سبتة المتنازع عليها سياسياً بين إسبانيا والمغرب، وتتخطى حتى أروقة السياسة الداخلية في البلد الأوروبي لتصل إلى عالم كرة القدم، ومحاولة تكبيل اللاعبين كأنّهم روبوتات يتوجب عليها السير على أهوائهم، وهي بالمناسبة عبارة رددها في إحدى المناسبات النجم الويلزي غاريث بيل قبل اعتزاله، حين رأى أن حياة اللاعب تسير وفقاً لما تريده إدارات الأندية، التي تدفع بطبيعة الحال الأموال ثمناً لحمل ألوان الفريق.

شدد اللاعب الفرنسي أن القرار كان صعباً بعد ثني قميص التضامن مع سبتة، قائلاً وفق دياريو آس الجمعة: "أنا أدعم سكان سبتة بنسبة 100%، لكنني أيضاً أريد توجيه لفتة تضامن للمهاجرين الذين فقدوا حياتهم. قبل أن أكون لاعباً، أنا إنسان. لا أريد المفاضلة بين المعاناة. أحاول دائماً تقديم رسائل إيجابية وتدعو للسلام".

ومارس اللاعب الفرنسي كيليان مبابي، الذي نشأ في عائلةٍ من أصولٍ كاميرونية وجزائرية في ضاحية متعددة الثقافات في العاصمة باريس، هذه المسؤولية طوال مسيرته الكروية وفق صحيفة إل بايس، إذ شجع الشباب على التصويت خلال الانتخابات، واتخذ موقفاً ضد اليمين المتطرف، حتى إن مارين لوبان زعيمة حزب التجمع الوطني قد وصفت حادثة إلتشي قائلة: "لو كان للعار وجه، لكان وجه مبابي"، وربما هذا الموقف ليس غريباً، فدائماً ما تعرّض لحملات من اليمين المتطرف في بلاده.

ركّز مبابي على من يجب أن يكونوا في صدارة الاهتمام: "جميع الضحايا" كما قال، وهذا يشمل المهاجرين الذين فقدوا أرواحهم في أثناء عبور الحدود، والآلاف الذين يعيشون في ظروف مزرية في المدينة ذات الحكم الذاتي، ويشمل أيضاً سكان سبتة، الذين يتصاعد سخطهم منذ شهر ونصف دون أي أفق لحل سريع، مع شعور واسع النطاق بأن السلطات قد خذلتهم وفق المصدر عينه، ومن ثَمَّ يستغل اليمين المتطرف هذا السخط والخوف، ليصب النار على الزيت ويغذي عدم الثقة.

وفي مقال آخر نشرته صحيفة "إل بايس" أشارت إلى أكثر الخرافات شيوعاً في عالم كرة القدم، الفكرة الجماعية التي تُبنى عليها جميع الخرافات الأخرى، والتي توحي بأن اللاعب يرتدي قميص ناديه بدافع حبٍ فطري لألوانه، وفي الحقيقة هذا الكلام يبدو منطقياً للغاية، فالعديد من الأسماء تاريخياً بمختلف فرق العالم، كانوا يتركون أنديتهم خلفهم بحال لم يكن العرض المقدم من الإدارة مرضياً، إلا في حالات قليلة للغاية فضل بعضهم الولاء للمكان الذي سطعت فيه نجوميتهم.

مبابي يكشف سبب رفضه ارتداء قميص التضامن مع سبتة

وينساق مسؤولو الأندية وراء أوهام الرومانسية للانتماء، متناسين أن ما أوصل اللاعب إلى فريقهم كان في معظم الأوقات الطبيعة التجارية البحتة للعقود، لذلك لا تملك تلك الفرق السلطة على إجبار نجوم الفريق أو حثّهم على المشاركة في مبادرات، مما قد يخلق حالة عداءٍ حقيقية مع المشجعين، وهو أمر يبدو قريباً إلى الواقع، إذ قد يتحوّل التشجيع الطبيعي والاعتيادي إلى أيديولوجيا تعمي صاحبها عن الواقع المادي للرياضة.

وفي مقال "إل بايس" كان الانتقاد موجهاً إلى زيارة بيريز إلى سبتة لامتصاص الغضب، وهو موقف يحمل أبعاداً تسويقية وعدم خسارة معركة الصورة النموذجية والمثالية، مما دفع المصدر لوصف ما حصل بـ"الفانتازيا"، إذ تعتقد تلك المؤسسات الرياضية أن إجبار اللاعبين على ارتداء شعارات معينة قد يحل أزماتٍ سياسية أو يؤدي إلى اتخاذ مواقف تنهي الصراعات السياسية، من دون الوعي للتفكير في العبء النفسي والاجتماعي الذي قد يتشكل على اللاعب"، وهو ما حصل بالفعل مع عبد الصمد الزلزولي الذي ارتدى القميص وتعرّض لحملة تخوين في بلده المغرب وشتائم وتهديدات، وهنا يصبح اللاعب ضحية صراع السياسة وسلطة الأندية".

G.AbuOdeh--SF-PST