Sawt Falasteen - التفكجي: قيود الترخيص والهدم تضغط على الوجود الفلسطيني في القدس

Euronext
AEX 0.17% 1131.63 €
BEL20 0.79% 5781.8 €
PX1 -0.36% 7782.82 €
ISEQ -0.63% 13938.2 €
OSEBX 0.74% 2101.12 kr
PSI20 0.08% 9244.62 €
ENTEC -0.41% 1416.23 €
BIOTK -0.6% 4178.57 €
N150 0.09% 4204.6 €
التفكجي: قيود الترخيص والهدم تضغط على الوجود الفلسطيني في القدس
التفكجي: قيود الترخيص والهدم تضغط على الوجود الفلسطيني في القدس

التفكجي: قيود الترخيص والهدم تضغط على الوجود الفلسطيني في القدس

قال خليل التفكجي إن هدم المنازل وصعوبة الحصول على تراخيص البناء وتوسع المشاريع الاستيطانية تشكل منظومة ضغط متكاملة على الفلسطينيين في القدس.

Taille du texte:

قال خليل التفكجي، رئيس الوحدة الفنية في الائتلاف الأهلي للدفاع عن حقوق المقدسيين، إن تصاعد هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية في القدس يرتبط بقيود البناء وتعقيد التراخيص وتوسع المشاريع الاستيطانية، بما يفاقم أزمة السكن ويهدد استقرار العائلات.

وأوضح أن القضية تتجاوز إزالة منزل أو منشأة واحدة، لأن الأسرة الفلسطينية تواجه صعوبة شديدة في الحصول على ترخيص، وارتفاع كلفة السكن، والتهديد المستمر بفقدان المأوى. ويرى التفكجي أن منع البناء الطبيعي ثم معاقبة السكان على إنشاء مساكن يضع مستقبل وجودهم في المدينة موضع تهديد.

وبحسب بيانات رسمية أوردها التقرير، هدمت السلطات الإسرائيلية أكثر من 430 منزلاً ومنشأة في القدس منذ بداية 2026، وبلغ عدد أوامر الهدم الإدارية والقضائية 23280 أمراً. كما يواجه نحو 33% من منازل المقدسيين خطر الهدم.

وأضافت البيانات أن أكثر من 1200 مقدسي قدموا طلبات للحصول على تراخيص بناء خلال العام، ولم تتجاوز نسبة من حصلوا عليها 1%. وقال التفكجي إن هذه الفجوة تكشف أزمة تتجاوز قدرة الأفراد على استيفاء الشروط والإجراءات.

وأشار إلى أن السكان يحتاجون إلى بناء مساكن وتوسعتها وترميمها مع نمو أسرهم، لكن هذه الاحتياجات تصطدم بقيود تجعل البناء القانوني بالغ الصعوبة. وتبدأ المعاناة، وفق وصفه، قبل صدور قرار الهدم، عندما تستنزف الأسرة مواردها في المعاملات والمحامين والمهندسين.

وعندما يصدر أمر الهدم، قد تفقد الأسرة منزلاً أنفقت سنوات في بنائه. ولذلك يرى التفكجي أن التهديد بالإزالة أصبح جزءاً من الحياة اليومية للمقدسيين بدلاً من أن يكون حالة استثنائية.

وتطال العمليات أحياء فلسطينية متعددة، بينها سلوان والطور وبيت حنينا وجبل المكبر، بينما تتقدم في الوقت نفسه مشروعات استيطانية في مناطق مختلفة من القدس. ودعا التفكجي إلى عدم الاكتفاء بعدد المنازل، بل دراسة مواقعها والتغيرات العمرانية المحيطة بها.

وقال إن المقارنة بين القيود الصارمة المفروضة على البناء الفلسطيني وتقدم المشاريع الاستيطانية تثير أسئلة بشأن تفاوت فرص التطور العمراني وانعكاسه على مستقبل السكان الفلسطينيين.

وتتضاعف المخاطر في أحياء تواجه أوامر هدم إلى جانب إجراءات إخلاء ودعاوى قضائية، ولا سيما البستان وبطن الهوى في سلوان. وكانت هيومن رايتس ووتش قد حذرت في تقرير نشر في 17 يونيو 2026 من تصاعد عمليات الهدم والإخلاء في المنطقة.

وذكرت المنظمة أن أكثر من ألفي شخص يواجهون خطر التهجير القسري في سلوان. ويضم حي البستان 115 منزلاً يسكنها نحو 1500 شخص، ويواجه خطر الهدم ضمن مخطط بلدي لإقامة حديقة أثرية.

كما نقلت هيومن رايتس ووتش عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن 587 فلسطينياً هُجّروا بسبب الهدم منذ 7 أكتوبر 2023، وأن نحو ربع هؤلاء تعرضوا للتهجير خلال شهري مارس وأبريل 2026.

وقال التفكجي إن فقدان المنزل لا يقتصر على الجدران، بل يطاول ذاكرة الأسرة واستقرارها الاجتماعي والاقتصادي وصلتها بالحي. ويكون الضرر أوسع عندما تواجه مئات العائلات الخطر نفسه في منطقة واحدة.

وأضاف أن إجبار أصحاب المنازل على هدمها بأنفسهم يضاعف الأعباء النفسية والمالية. فالمالك يختار بين تنفيذ الهدم لتجنب جزء من الرسوم الإضافية أو انتظار الآليات وتحمل كلفة العملية، ثم البحث عن مأوى بديل.

وتشمل الأضرار أيضاً المحال والورش والمنشآت الاقتصادية التي توفر دخلاً لعائلات مقدسية، ما يزيد صعوبة المعيشة مع ارتفاع الإيجارات وقلة البدائل داخل المدينة.

ودعا التفكجي إلى توثيق منهجي لأوامر الهدم والإخلاء وطلبات الترخيص ونتائجها، ورصد الأضرار التي تلحق بالعائلات والمنشآت، وتوفير دعم قانوني وإنساني للسكان المهددين.

وشدد على ضرورة قراءة المسار كاملاً، من التخطيط ورفض الترخيص إلى أمر الهدم والإخلاء والتداعيات اللاحقة، لأن التعامل مع كل حالة كملف منفرد يحجب حجم الضغط الواقع على الأحياء الفلسطينية مجتمعة.

L.AbuTayeh--SF-PST