Sawt Falasteen - مخاوف صحية على الأسيرة الحامل براءة أبو خديجة داخل سجن الدامون

مخاوف صحية على الأسيرة الحامل براءة أبو خديجة داخل سجن الدامون
مخاوف صحية على الأسيرة الحامل براءة أبو خديجة داخل سجن الدامون

مخاوف صحية على الأسيرة الحامل براءة أبو خديجة داخل سجن الدامون

تواجه براءة أبو خديجة، الحامل في شهرها الخامس والأم لخمسة أطفال، نقصاً في الرعاية الصحية والغذاء الملائم داخل سجن الدامون.

Tamanho do texto:

تواجه الأسيرة الفلسطينية براءة بسام حسني أبو خديجة، من مدينة طولكرم، ظروفًا صحية وإنسانية صعبة داخل سجن الدامون، مع دخولها الشهر الخامس من الحمل، وسط شكاوى من تراجع حالتها الصحية ونقص الرعاية الطبية والغذاء الملائم، ومخاوف على سلامة جنينها، في وقت تعيش فيه بعيدًا عن أطفالها الخمسة.

واعتقلت القوات الإسرائيلية أبو خديجة، المولودة في 15 فبراير/شباط 1990، فجر 27 أغسطس/آب 2026، وهي أم لخمسة أطفال وتعمل مدرّسة للغة الإنجليزية في معهد «روّاد الغد».

وفي شهادة نقلها المحامي الذي زارها في سجن الدامون، تحدثت الأسيرة عن تعرض غرفتها للغاز خلال عملية قمع داخل السجن، قائلة: «في عملية القمع الأخيرة، رشّوا غرفتنا بالغاز ونحن بداخلها، فاختنقت، ورشّوه أيضًا داخل الحمام. اختنقت بالغاز ونجوت من الموت».

تراجع صحي ومخاوف على الجنين

وأفادت أبو خديجة بأنها تعاني تعبًا شديدًا، وأن وزنها انخفض سبعة كيلوغرامات رغم حملها، معربة عن قلقها على جنينها في ظل عدم إخضاعها للفحوص الطبية اللازمة، ورفض نقلها إلى المستشفى لإجراء تصوير طبي للاطمئنان على الحمل، وفق ما ورد في إفادتها.

وذكرت أن الفحوص التي تُجرى لها تقتصر على قياس ضغط الدم والوزن كل يوم أحد، رغم دخولها الشهر الخامس، مشيرة إلى معاناتها نقص الغذاء الملائم ورفض تزويدها بملابس تناسب وزنها وحالتها الصحية، إلى جانب إصابتها بحكة شديدة وصعوبة في النوم.

وكان تقرير سابق، نُشر في 23 سبتمبر/أيلول 2026، قد أشار إلى تعرضها لظروف اعتقال قاسية منذ لحظة توقيفها، تضمنت تقييد يديها بإحكام والتفتيش العاري وإبقاءها ساعات طويلة في ظروف صعبة، وسط الصراخ والشتم.

ووفق التقرير، بدأت الأسيرة تعاني آلامًا في البطن، قبل تعرضها لنزيف أثار مخاوفها على حملها. كما نُقلت بين عدة مواقع احتجاز، بينها معتقل الكرفانات ومركز تحقيق أريئيل وسجن هشارون، حيث واجهت نقصًا في مياه الشرب والملابس وأغطية النوم، وحُرمت من الاستحمام خلال فترة احتجازها هناك.

واستعادت أبو خديجة تفاصيل اعتقالها، قائلة: «اعتُقلت فجر السابع والعشرين من آب/أغسطس، ثم نُقلت إلى معتقل الكرفانات، وبعده إلى تحقيق أريئيل، ثم إلى هشارون، حيث بقيت من الخميس حتى الاثنين في أجواء مليئة بالرعب، قبل نقلي إلى الدامون».

وأضافت: «لقد تعرضت للظلم، وسُلّمت تسليمًا»، معبرة عن عدم معرفتها بأسباب اعتقالها، ومتسائلة: «لا أعرف لماذا أنا هنا، ولماذا أحضروني إلى هذا المكان؟

خمسة أطفال ينتظرون عودتها

ولا تقتصر معاناة أبو خديجة على وضعها الصحي وظروف احتجازها، إذ يثقل القلق على أطفالها الخمسة كاهلها، في ظل غيابها عنهم وعدم قدرتها على متابعة احتياجاتهم أو الاطمئنان عليهم بصورة مباشرة.

وخلال زيارة المحامي، تلقت الأسيرة رسالة من عائلتها تفيد بأن زوجها لم يطلّقها، وأن إخوتها دفعوا الغرامة، فيما تتولى والدتها رعاية أطفالها الأربعة، وتحاول توفير احتياجاتهم من الطعام والملابس وفق إمكاناتها المادية.

وبحسب الرسالة، اشترت والدتها للأطفال ملابس وملابس داخلية وجوارب بما يتناسب مع قدرتها، وتحاول إعداد الأطعمة التي يحبونها ويطلبونها. وأثار سماع أخبار عائلتها بكاء الأسيرة، التي طلبت إيصال سلامها إلى والدتها وشقيقتها، قائلة: «أبلغ أختي تحياتي الكثيرة، وكذلك أمي، واطلب منها أن تعتني بالأطفال».

ظروف قاسية داخل سجن الدامون

وتقيم أبو خديجة في الغرفة رقم 11 داخل سجن الدامون، برفقة عدد من الأسيرات، بينهن حوامل وأخرى مصابة بالسرطان، إضافة إلى أسيرة تعاني ألمًا شديدًا في كتفها جراء القمع، وفق الشهادة التي نقلها المحامي.

وتحدثت الأسيرة عن عدم ملاءمة الطعام لاحتياجات الحوامل، فضلًا عن الظروف المعيشية الصعبة داخل السجن، مشيرة إلى أنها تجد صعوبة في النوم ليلًا، وتبقى مستيقظة معظم الوقت، وتحاول التمسك بقراءة القرآن لمواجهة ظروف الاعتقال.

ورغم هذه المعاناة، تتمسك أبو خديجة بأمل الحرية والعودة إلى أطفالها، معربة عن أمنيتها بأن تضع مولودها بعيدًا عن جدران السجن، في عبارة تختصر مخاوفها على جنينها واشتياقها إلى عائلتها: «أريد أن أضع مولودي خارج السجن».

وتسلط حالتها الضوء على المخاطر الصحية والنفسية التي قد تواجه الأسيرات الحوامل داخل السجون، في ظل المخاوف بشأن سلامتهن وسلامة الأجنة، والحاجة إلى الرعاية الطبية المنتظمة والغذاء الملائم وظروف احتجاز تراعي أوضاعهن الصحية والإنسانية.

ووفق إحصائية منشورة في 12 أكتوبر/تشرين الأول 2026، وصل إلى عدد الأسيرات الفلسطينيات في السجون الإسرائيلية 87 أسيرة، بينهن 21 معتقلة إداريًا.

K.Hassan--SF-PST